يقع هذا الجناح ضمن جناح زوبوفسكي التاريخي في قلب القصر، ويأتي قرار فتحه للجمهور بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع ترميم شامل ومتكامل.
وأكدت المديرة العامة لصندوق غازبروم لدعم المبادرات الثقافية، إيلينا دافيدوفا، أن هذا العمل الدؤوب يهدف بشكل أساسي إلى إظهار براعة المرممين الفائقة وتجسيد روح التعاون الدولي المثمر، مشيرة إلى أن اختيار توقيت الافتتاح في شهر يونيو يتزامن مع ذروة الموسم السياحي الذي تشهده المنطقة.
Legion-Media
يندرج هذا المشروع الضخم ضمن برنامج طموح يحمل عنوان “كاترين الثانية: مساحة شخصية”، وهو البرنامج الذي نجح في إعادة ترميم ثمانية أقسام داخلية فريدة ومتميزة من أروقة القصر، وقد تمثلت المرحلة الأخيرة من أعمال ترميم القاعة الصينية في عملية دقيقة لتركيب 155 لوحة مطعمة ومطلية بمادة الورنيش، وهي اللوحات التي أعاد حرفيون صينيون تنفيذها وصناعتها باستخدام تقنيات تقليدية عريقة لمحاكاة القطع الأصلية التي تعرضت للدمار الكامل خلال سنوات الحرب الوطنية العظمى، علما أن هذه القاعة كانت تضم مجموعات فنية نادرة وتاريخية من الصين واليابان.

Legion-Media
كما أشارت مديرة المتحف- المحمية، أولغا تاراتينوفا، أن القاعة الصينية كانت تمثل التحدي التقني الأكبر والأكثر صعوبة ضمن مراحل المشروع بأكمله، حيث استغرقت عملية إعادة إنتاج اللوحات باستخدام التقنيات التاريخية العريقة عامين كاملين من العمل المتواصل، بينما تطلبت عملية نقلها عدة أشهر إضافية وصولا إلى مرحلة التركيب التي تجري حاليا.

وقد تولى مهمة إعادة إنتاج هذه اللوحات حرفيون متخصصون من شركة “شين شينغشي” في العاصمة الصينية بكين، حيث اعتمدوا في عملهم على نماذج أصلية وبإشراف مباشر ودقيق من خبراء المتاحف الصينية.
وسيتمكن الزوار، مع وصول أعمال الترميم إلى محطتها الأخيرة، من استكشاف مسار جولة “كاترين الثانية: المساحة الخاصة” مجددا، خاصة أن شقق الإمبراطورة في قصر كاترين تُصنف كتحفة معمارية كلاسيكية خالدة وضع تصاميمها المهندسان الشهيران تشارلز كاميرون وجياكومو كوارينغي، ليظل الجناح الصيني بعد افتتاحه شاهدا حيا على إرادة إعادة إحياء التراث الإمبراطوري الروسي بروح معاصرة تلتزم بأعلى معايير الدقة التاريخية.
المصدر: تاس