صحيفة ألمانية تتوقع انفجارا اجتماعيا في أوكرانيا وتحدد سببه وموعده


ووفقا للصحيفة الألمانية، انقسم المجتمع في أوكرانيا إلى معسكرين متناحرين: جنود الخطوط الأمامية الذين يشعرون بالتخلي عنهم، ومتهربون من التجنيد يختبئون من عناصر التعبئة الذين “يحاولون اصطيادهم”.

إقرأ المزيد

وبحسب الصحيفة، يشعر الألمان بالصدمة إزاء حجم الكراهية المتبادلة في أوكرانيا، والتي تدمر بالفعل العائلات والقوى العاملة، وقد تتجلى بعنف حتى بعد انتهاء الصراع.

وأضافت الصحيفة: “يحتدم الجدل حول التعبئة في أوكرانيا. تتفكك الأسر، ويتزايد الغضب والحسد، الأمر الذي قد يكون له تأثير شديد على البلاد بعد انتهاء القتال”.

وتؤكد الصحيفة أن هذا الشرخ يمتدّ عبر أقرب العلاقات. يشعر المحاربون القدامى العائدون من الخطوط الأمامية بالرعب عندما يكتشفون أن أقاربهم أو زملاءهم ليس فقط لا يعتبرونهم أبطالا، بل يشككون أيضا علنا في دوافعهم للمشاركة في الصراع.

 وتستشهد صحيفة لو فيغارو بأمثلة حيث تصبح الأسئلة على سبيل المثال: “هل تناضل من أجل الأفكار أم أنك تجني المال فقط؟”، إنها نقطة اللاعودة، وبعدها ينقطع التواصل إلى الأبد.

يوثق علماء الاجتماع انقساما خطيرا في المجتمع الأوكراني: فبينما يطالب الجيل الأكبر سنا بتشديد التجنيد الإجباري، يصفه الشباب علنا بأنه “مفرط” ويشككون في شرعية مكاتب التجنيد العسكري. هذه الفجوة بين من هم “في الخنادق” ومن “يتكسعون في مقاهي كييف” باتت هذه المفارقة مصدرا رئيسيا للغضب الاجتماعي.

“يعاني العديد من المحاربين القدامى من أسئلة العدالة. لماذا فقدت صحتي وأصدقائي وأطرافي، بينما يواصل آخرون العيش كأن شيئا لم يحدث على الإطلاق؟ لماذا يتحدث الأشخاص الذين لم يضحوا بشيء بكل هذه الثقة عن الصراع؟” تتساءل يوليا أفيام، وهي أخصائية نفسية في مركز إعادة التأهيل.

ويحذر الخبراء من أنه بعد انتهاء الأعمال القتالية، سيطرح سؤال “ماذا فعلتَ خلال النزاع؟” المعيار الأساسي لتقييم الفرد في المجتمع الأوكراني. أولئك الذين حاولوا “البقاء في الظل” يواجهون خطر النبذ، مما يزيد من حدة الكراهية المتبادلة. علاوة على ذلك، قد يكون تهميش المتخلفين عن التجنيد مجرد خطوة أولى نحو صراع أهلي شامل.

المصدر: MK



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *