سماء الشرق الأوسط تكتظ بـ “الرابتور” و”الصواعق”.. ولا خطط طوارئ عراقية إلى الآن! (فيديو) » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

خلال الساعات الـ48 الماضية، نفّذ سلاح الجو الأمريكي واحدة من أكبر عمليات التعزيز الجوي في المنطقة، عبر نشر نحو 120 طائرة قتالية وداعمة في عدد من القواعد داخل الشرق الأوسط، بحسب معطيات رصدتها جهات مختصة بتتبّع حركة الطيران العسكري.

وبحسب المعلومات المتداولة، شملت القوة المنتشرة:

48 طائرة F-16 Fighting Falcon
12 طائرة F-22 Raptor
18 طائرة F-35 Lightning II
6 طائرات إنذار مبكر E-3G Sentry AWACS
طائرة اتصالات جوية واحدة E-11A BACN
22 طائرة صهريج للتزوّد بالوقود جوًا (KC-135 وKC-46)
13 طائرة نقل عسكرية (C-17 وC-5 وغيرها)

هذا الحشد الجوي الكبير رافقته تقارير في صحف أمريكية، من بينها “وول ستريت جورنال” و”أكسيوس”، أشارت إلى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتّخذ قرار شن هجوم على إيران في أي لحظة، بعد أن ضاق ذرعًا بما يصفه بـ”لعبة الوقت” التي تمارسها طهران، وأنّ إيران لن تقبل – بحسب تلك التقديرات – بالشروط والخطوط الحمراء التي يطرحها ترامب في ملفها النووي ودورها الإقليمي.

أمام هذا المشهد المتسارع، يبرز سؤال داخلي حاد: ماذا عن استعدادات العراق؟ فحتى الآن، لا توجد خطط طوارئ معلنة أو مواقف رسمية تفصيلية تشرح للرأي العام كيف ستتعامل الدولة مع تبعات أي صدام عسكري واسع بين واشنطن وطهران، رغم حساسية موقع العراق الجغرافي وتشابك مصالحه الاقتصادية والأمنية مع الطرفين.

في هذا السياق، كشف الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم الخميس (19 شباط 2026)، لـ”بغداد اليوم”، عن ما يمكن للعراق اتخاذه في حال اندلاع أي حرب عسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال الأسعد إن “العراق يراقب عن كثب التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وطهران، ويجب الحذر من أنّ أي تصعيد عسكري بين الطرفين قد يضع البلاد في موقف حرج جدًا، نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وسط المنطقة”.

وبيّن أنّ “العراق يعيش حالة استنفار داخل أجهزته الأمنية والعسكرية منذ تزايد التوتر بين واشنطن وطهران، وهناك خطط طوارئ وضعت لتأمين المنشآت الحيوية والحفاظ على استقرار المدن الكبرى من أي آثار جانبية محتملة للصراع”.

وأضاف أنّ “من بين الاستعدادات التي يجب أن يقوم بها العراق، تعزيز الرقابة على الحدود، خصوصًا مع إيران، لضبط أي تحركات مسلحة أو تهريب أسلحة قد تؤثر على الأمن الداخلي، مع رفع جاهزية الصنوف الأمنية والعسكرية لتأمين المناطق المدنية والحفاظ على استقرار الأمن المحلي، ووضع خطة طوارئ مدنية تتضمن تأمين مخزون الغذاء والدواء، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في حال تأثر البنى التحتية، إضافة إلى التنسيق الدبلوماسي مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية لتقليل خطر تحوّل العراق إلى ساحة صراع مباشرة”.

وتابع الخبير في الشؤون الاستراتيجية أنّ “العراق يحاول دائمًا أن يكون طرفًا محايدًا، لكنه في الوقت نفسه مستعد لأي سيناريو قد يفرض نفسه على الواقع، سواء عبر تعزيز قدرات الدفاع المدني أو من خلال التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لتجنّب وقوع البلاد في دوامة صراع”، مؤكّدًا أنّ “الاستقرار العراقي مرتبط بشكل مباشر بالسياسة الإقليمية والدولية، وأي تحرّك عسكري بين واشنطن وطهران سيترك آثارًا ملموسة على الاقتصاد والمجتمع العراقي، ولذلك فإنّ الخطط الحالية تهدف إلى حماية المواطن والبنية التحتية بأقصى قدر ممكن”.

وبين حشد الطائرات الأمريكية فوق المنطقة وصمتٍ رسميّ عراقيّ نسبيّ حيال تفاصيل خطط الطوارئ، يبقى هاجس الشارع معلّقًا بين سيناريو تصعيد واسع يربك الجبهة الداخلية، وسيناريو احتواء دبلوماسي يمرّ من فوق أجواء العراق من دون أن يترك وراءه موجة جديدة من الأزمات.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *