رواتب الموظفين لا ترتبط بـ“طائرة الدولار” لكن الضغوط المالية قائمة- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

كشف أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، اليوم الاثنين ( 9 أذار 2026 )، حقيقة ما يتداول بشأن عجز الحكومة عن دفع رواتب الموظفين بسبب الحرب ضد إيران ووقف حركة الطيران، وما يُشاع عن توقف ما يسمى بـ“طائرة الدولار”.

وقال السعدي في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن الحديث عن توقف الرواتب بسبب عدم وصول “طائرة الدولار” إلى بغداد يمثل تبسيطاً غير دقيق للواقع المالي، موضحاً أن رواتب الموظفين في العراق تُدفع بالدينار العراقي عبر وزارة المالية العراقية ومن خلال المصارف الحكومية، وليست مرتبطة بشكل مباشر بوصول شحنات نقدية بالدولار.

وأضاف أن الدولار يُستخدم بالدرجة الأساس لدعم الاستيراد وتمويل التجارة الخارجية والحفاظ على استقرار سعر الصرف، وليس لدفع رواتب الموظفين بشكل مباشر.

ضغوط مالية وسيولة محدودة

وأشار السعدي إلى أنه رغم ذلك لا يمكن إنكار وجود ضغوط مالية حقيقية في بعض الفترات، مبيناً أن تقارير اقتصادية تحدثت عن اضطرار الحكومة خلال الأشهر الماضية إلى سحب عشرات التريليونات من الدنانير من المصارف الحكومية لتمويل الرواتب، الأمر الذي أدى إلى تراجع السيولة داخل النظام المصرفي وزيادة المخاوف من احتمالية تأخر المدفوعات إذا استمرت الضغوط المالية.

أسباب تأخير بعض الرواتب

وأوضح أن بعض حالات تأخر الرواتب التي حدثت مؤخراً نُسبت رسمياً إلى أسباب إدارية أو تقنية تتعلق بإجراءات الصرف، وليس إلى عجز كامل في الأموال، لافتاً إلى أن المخاوف المنتشرة في الشارع ليست دقيقة بالكامل لكنها في الوقت نفسه ليست بلا أساس.

3 عوامل تضغط على المالية العامة

وأكد السعدي أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بطائرة الدولار، بل بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في اعتماد الموازنة بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، وتضخم النفقات التشغيلية خصوصاً الرواتب، إضافة إلى الضغوط الجيوسياسية الحالية التي قد تؤثر على تدفق الإيرادات.
تحذير من أزمة سيولة مستقبلية
وختم السعدي بالقول إن الرواتب قد تكون مؤمنة على المدى القصير، لكن استمرار الأزمات الإقليمية أو توقف الصادرات النفطية لفترة طويلة قد يخلق أزمة سيولة حقيقية، قد تدفع الحكومة إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة مثل السحب من الاحتياطيات أو تأجيل بعض المدفوعات.

وتزايدت في الآونة الأخيرة المخاوف الشعبية في العراق بشأن قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، إضافة إلى الحديث عن تأثيرات محتملة على حركة الطيران والتحويلات المالية، ما أثار جدلاً واسعاً حول استقرار الوضع المالي في البلاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *