رهينة نار الإقليم.. تحذير اقتصادي من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على رواتب العراقيين



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير الاقتصادي كريم الحلو، اليوم الاثنين ( 2 آذار 2026 )، من انعكاسات خطيرة قد تطال الاقتصاد العراقي في حال تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، مؤكداً أن أي تطور يقود إلى إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على صادرات النفط وإيرادات الدولة.

وقال الحلو في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن استمرار الضربات والتصعيد في المنطقة، خصوصاً في ظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يرفع من احتمالية تعطل الملاحة في المضيق، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالمياً.

4 ملايين برميل في مهب الريح

وأضاف أن العراق يعتمد على تصدير نحو أربعة ملايين برميل يومياً عبر الخليج، وأي إغلاق للممر البحري سيجبره على اللجوء إلى بدائل برية محدودة السعة وعالية الكلفة، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الإيرادات العامة بشكل ملحوظ.

الرواتب أول الضحايا

وأشار إلى أن انخفاض الصادرات النفطية سينعكس بصورة مباشرة على قدرة الحكومة في تأمين رواتب الموظفين وتمويل النفقات التشغيلية، محذراً من أزمة سيولة قد تضغط على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.

وبيّن أن نحو خُمس إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطّل فيه سبباً لاضطرابات واسعة في سوق الطاقة العالمي، مؤكداً أن العراق سيكون من بين أكثر الدول تأثراً بحكم اعتماده شبه الكامل على العائدات النفطية.

ارتباك الطاقة العالمية والجهود الدبلوماسية

وختم الحلو بالقول إن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة لاحتواء التصعيد، إلا أن المشهد الإقليمي يبقى مفتوحاً على احتمالات متعددة، ما يستدعي استعداداً اقتصادياً لمواجهة أي طارئ محتمل.

ويتأثر العراق مباشرة بأي توتر بين إيران والولايات المتحدة، إذ سبق أن تحوّل إلى ساحة رسائل متبادلة خلال أزمات سابقة، سواء عبر ضربات جوية أو استهدافات غير مباشرة.

ومع استمرار التوترات الإقليمية، والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وايران تبقى المخاوف قائمة من اتساع رقعة النزاع، بما قد يدفع نحو تعطيل الملاحة في الخليج بشكل تام أو استهداف منشآت حيوية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *