خسائر بالمليارات وتحذير من الانجرار للصراع.. دعوات كردية لحياد إيجابي يحمي العراق من الحرب



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

حذر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، اليوم الاثنين ( 30 اذار 2026 )، من تداعيات انخراط بعض الجهات والفصائل داخل العراق في الصراع الإقليمي، معتبرا أن ذلك يتناقض مع التوجهات الرسمية للدولة.

وأوضح خوشناو في تصريح لـ”بغداد اليوم”، أن كلًا من الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان تبنّيا منذ البداية موقف “الحياد الإيجابي”، الذي يقوم على تجنب الانخراط في الحرب، مع العمل في الوقت ذاته على خفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العراقي، حيث قدّر الخسائر بنحو 12 مليار دولار خلال شهر واحد منذ أواخر فبراير، فيما يخسر إقليم كردستان نحو 25 مليون دولار يومياً، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة.

وأكد أن العراق لا مصلحة له في هذا الصراع، رغم ارتباط بعض الأطراف به بدوافع عقائدية، مشدداً على ضرورة التزام الدولة بمصالحها العليا ضمن الأطر الإقليمية والدولية، وعدم الانجرار إلى المواجهة.

وبيّن أن بعض الأطراف تنظر إلى الحرب على أنها صراع بين الحق والباطل، إلا أنه دعا إلى تبني دور متوازن للعراق عبر تعزيز علاقاته الدولية والانخراط في الجهود الرامية إلى التهدئة، لافتاً إلى حراك إقليمي ودولي بهذا الاتجاه، من بينها اجتماعات في إسلام آباد وأخرى أوروبية.

وفي الشأن الأمني، أشار خوشناو إلى أن الاستهدافات التي طالت إقليم كردستان، بما في ذلك منشآت الطاقة وشخصيات رسمية، إضافة إلى الهجمات في بغداد ومحافظات أخرى، تمثل استنزافاً بشرياً واقتصادياً للدولة.

وشدد على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الأمنية والعسكرية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مع تعزيز الجهد الاستخباري لتحييد الجهات التي تسعى لجرّ العراق إلى الصراع، محذراً من وجود أجندات خارجية، من بينها إسرائيل، تستهدف زعزعة الاستقرار.

وختم بالتأكيد على أهمية التركيز على الجبهة الداخلية، عبر تنظيم العمل السياسي ضمن مسارات وطنية، بما يضمن حماية العراق من تداعيات الحرب والحفاظ على موارده الاقتصادية والبشرية.

ويتأثر العراق بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية المتصاعدة، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته مع كل من إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن ارتباط بعض الفصائل المسلحة داخلياً بمحاور إقليمية.

وفي ظل هذا الواقع، تبنت الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان سياسة “الحياد الإيجابي”، لتجنب الانخراط في الصراع، مع السعي للعب دور في خفض التصعيد. إلا أن تكرار الهجمات على مواقع داخل العراق، بما فيها منشآت حيوية ومناطق أمنية، إلى جانب التأثيرات الاقتصادية الكبيرة، يضع البلاد أمام تحديات معقدة تتطلب موازنة دقيقة بين الأمن والسياسة والاقتصاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *