خبير: تجاهل التهديدات الأمريكية قد يضع العراق أمام أزمات معقدة



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم السبت ( 14 شباط 2026 )، أن تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات على العراق في حال تشكيل أي حكومة جديدة لا تحظى بموافقتها، يجب التعامل معها بجدية عالية وبحسابات دقيقة، نظرا لتداعياتها المحتملة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي في البلاد.

وقال الأسعد، في حديثه لـ”بغداد اليوم”، إن “واشنطن تمتلك أدوات ضغط متعددة، تبدأ بالعقوبات المالية والمصرفية، ولا تنتهي عند القيود الاقتصادية والتجارية، فضلا عن تأثيرها المباشر على علاقة العراق بالمؤسسات الدولية والاستثمارات الأجنبية، وأي تصعيد في هذا الملف قد ينعكس سلبا على قيمة العملة الوطنية، وحركة السوق، وتمويل المشاريع الحيوية”.

وبين أن “المرحلة الحالية تتطلب من القوى السياسية العراقية اعتماد مقاربة واقعية ومتوازنة، تقوم على حماية السيادة الوطنية من جهة، وتفادي الدخول في صدامات غير محسوبة مع القوى الدولية المؤثرة من جهة أخرى، لاسيما في ظل الأوضاع الإقليمية الحساسة والتحديات الاقتصادية الداخلية”.

وأضاف أن “تشكيل الحكومة يجب أن يستند إلى توافق وطني واسع وبرنامج حكومي واضح، يطمئن المجتمع الدولي بشأن التزامات العراق، وفي الوقت نفسه يحافظ على قراره المستقل، وتجاهل التحذيرات الأمريكية أو التقليل من شأنها قد يفتح الباب أمام أزمات معقدة يدفع ثمنها المواطن بالدرجة الأولى”.

وختم الأسعد بالقول إن “إدارة هذا الملف تتطلب دبلوماسية نشطة، وحوارا سياسيا مسؤولا، ورؤية استراتيجية تحمي مصالح العراق العليا، وتمنع استخدام ورقة العقوبات كأداة ضغط تعرقل مسار الاستقرار وبناء الدولة في المرحلة المقبلة”.

وتثار بين الحين والآخر تحذيرات سياسية واقتصادية في العراق من أن أي توتر مع القوى الدولية المؤثرة، خصوصا في الملفات المالية والاقتصادية، قد ينعكس على حركة السوق والاستثمارات والتعاملات الخارجية، ما يدفع أطرافا إلى الدعوة لمعادلة توازن تجمع بين الحفاظ على القرار الوطني وتفادي مسارات التصعيد.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *