حياد الإقليم وسط نيران المنطقة.. كردستان تلوح بنفط كركوك بديلا لإنعاش الاقتصاد » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – أربيل

أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، اليوم الأحد ( 15 أذار 2026 )، أن إقليم كردستان تبنى منذ اندلاع الحرب في المنطقة موقفاً يتسم بالحياد والعقلانية، مع الحرص على عدم الانجرار إلى أي تصعيد سياسي أو عسكري.

وقال كريم في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن “إقليم كردستان حرص منذ بداية المعارك على عدم التدخل في الصراع، كما لم يسمح بدخول المعارضة الإيرانية إلى أراضيه”، مبينا أن “الإقليم امتنع كذلك عن الرد على المسيرات والهجمات الإرهابية التي انطلقت من مناطق قريبة، في محاولة لتجنب توسيع دائرة الأزمة”.

وأضاف أن “هذا النهج عزز النظرة الإيجابية تجاه إقليم كردستان لدى مختلف الأطراف، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو غيرهما”، مشيرا إلى أن “الاستقرار يمثل أولوية قصوى لحكومة الإقليم”.

وأوضح أن “المبادرة في إدارة الملفات الأمنية تبقى بيد الحكومة الاتحادية، ولا سيما القائد العام للقوات المسلحة الذي يمتلك الصلاحيات القانونية للتعامل مع الفصائل الخارجة عن القانون”، لافتا إلى أن “الإقليم غالباً ما يُنظر إليه بوصفه منطقة استقرار وأمان في ظل الأزمات”.

وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أشار كريم إلى أن “استقرار إقليم كردستان مرتبط بشكل مباشر باستقرار الحكومة الاتحادية”، موضحا أن “العديد من الشركات النفطية العاملة في الإقليم أوقفت نشاطها مؤقتاً بسبب المخاوف من الهجمات الإرهابية”.

وبيّن أن “إغلاق مضيق هرمز يلقي بظلاله على العراق بأكمله، وليس على الإقليم فقط”، مؤكدا أن “كردستان قد يسهم في دعم الاقتصاد العراقي خلال المرحلة الحالية عبر ضخ نفط كركوك باتجاه ميناء جيهان التركي”.

ولفت إلى أن “التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية ضخ نحو 250 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان في الأيام الأولى، ليكون منفذاً بديلاً واستراتيجياً في ظل التحديات التي تواجه صادرات النفط العراقية”.

ويأتي الحديث عن دور إقليم كردستان في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي أثرت على حركة الطاقة العالمية، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي لتمويل موازنته العامة، ما يجعل أي اضطراب في مسارات التصدير أو حركة النقل البحري عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، برزت أهمية المنافذ البديلة لتصدير النفط، ومنها خط الأنابيب الممتد نحو ميناء جيهان التركي، الذي يمثل أحد الخيارات الاستراتيجية لتقليل تأثير أي اضطرابات محتملة في طرق التصدير التقليدية، فضلاً عن دعم استقرار الإيرادات النفطية للعراق في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *