+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون النفطية أحمد عسكر، اليوم الأربعاء ( 18 آذار 2026 )، أن العراق بحاجة ماسة لتطوير استراتيجيات جديدة لتصدير النفط عبر أكثر من مسار وجار، مشددا على أن الاعتماد على مصدر واحد أو طريق وحيد قد يعرض الاقتصاد العراقي لمخاطر كبيرة في حال حدوث أي اضطرابات إقليمية أو سياسية.
وقال عسكر، لـ”بغداد اليوم”: إن “العراق يمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، لكن اقتصاده ما زال يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط القادمة من خط أنابيب واحد أو من خلال ميناء واحد، وهذا يضع البلاد في موقف هش أمام أي أزمات سياسية أو تقنية قد تعطل التصدير”.
وأوضح الخبير في الشؤون النفطية، أن “تنويع طرق التصدير عبر دول الجوار مثل تركيا، إيران، الكويت، والأردن، وكذلك تطوير خطوط أنابيب بديلة وموانئ بحرية جديدة، يمكن أن يضمن استمرار تدفق العوائد النفطية، ويزيد من قدرة العراق على التفاوض في الأسواق العالمية بأسعار أفضل”.
وأضاف إن “تنويع مسارات التصدير لا يعني فقط زيادة الأمان الاقتصادي، بل يسهم أيضا في تقليل الاعتماد على دولة أو جهة واحدة، ما يخفف من تأثير أي ضغط سياسي خارجي أو اضطرابات أمنية قد تعيق عملية التصدير”، مؤكدا أن “تعدد المصادر سيخلق فرصا للتنافسية بين طرق التصدير المختلفة، ما قد يقلل التكاليف اللوجستية ويزيد من كفاءة القطاع النفطي”.
الاثنين الماضي، أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، أن خط الأنابيب العراقي-التركي بطاقة تتراوح بين 200 و250 ألف برميل يومياً يخضع حالياً للفحص والتأهيل النهائي، مبينا ان العراق سيبدأ ضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي دون المرور بإقليم كردستان.
فيما يرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن العراق لا يملك حاليًا حلولًا فعلية سوى خط جيهان التركي، فيما تبقى الخيارات الأخرى مثل النقل بالشاحنات إلى الأردن أو سوريا أو تركيا حلولًا مؤقتة ومحدودة التأثير.