تصعيد بين واشنطن وطهران يعكس عمق الخلافات.. ما هي سيناريوهات المرحلة المقبلة؟



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

المعطيات السياسية والعسكرية الحالية لا تشير إلى وجود بوادر حقيقية أو مؤشرات واضحة على قرب إنهاء حالة التوتر أو المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية في إيران من جهة أخرى، حيث يرى الخبراء أن التصريحات الإعلامية تعكس حالة استمرار المواجهة في ظل غياب المبادرات التفاوضية عن الساحة.

استمرار حالة التصعيد

الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد يؤكد في حديثه لـ”بغداد اليوم”، أن “التطورات الميدانية والتصريحات الرسمية الصادرة عن الأطراف المعنية تعكس استمرار حالة التصعيد وعدم وجود مسار تفاوضي واضح يمكن أن يقود إلى تهدئة شاملة في المرحلة القريبة، كما أن التوازنات الإقليمية المعقدة وتشابك المصالح الدولية يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية سريعة”.

وأوضح أن “طبيعة الصراع لا تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة فحسب، بل تشمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية، فضلاً عن الصراعات غير المباشرة في عدة مناطق من الشرق الأوسط، واستمرار هذه العوامل يزيد من احتمالات بقاء حالة التوتر لفترة أطول، خصوصاً في ظل غياب مبادرات دبلوماسية فعالة يمكن أن تجمع الأطراف على طاولة حوار جاد”.

عمق الخلافات الاستراتيجية

ويضيف الأسعد أن “التصعيد الإعلامي والعسكري المتبادل يعكس عمق الخلافات الاستراتيجية بين هذه الأطراف، وأن أي تهدئة محتملة ستتطلب جهوداً دولية مكثفة وضمانات سياسية وأمنية متبادلة”.

وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية كلامه بالقول إن “المشهد الإقليمي ما زال مفتوحاً على سيناريوهات عديدة، إلا أن المؤشرات الحالية لا تدل على نهاية قريبة للتوتر أو المواجهة، الأمر الذي يستدعي متابعة دقيقة للتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة”.

وأمس السبت، أفادت وكالة رويترز بأن إيران أبلغت وسطاء إقليميين أنها لن تقبل الدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار طالما استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها.

وذكرت الوكالة أن “إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت مبادرات دبلوماسية من دول في الشرق الأوسط لبدء محادثات تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق النار مع إيران، مفضلة مواصلة الضغط العسكري على طهران”، مبينة أن “مواقف الطرفين المتشددة تقلل فرص التهدئة في المدى القريب، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات في المنطقة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *