+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد الخبير الإقتصادي الدولي أحمد الأنصاري، اليوم الخميس ( 19 آذار 2026 )، إن “الحرب لم تعد حدثاً سياسياً فقط، بل تحولت إلى زلزال اقتصادي يضرب قلب أسواق الطاقة العالمية”، حيث أن “منطقتنا، التي تضخ ما يقارب 20 مليون برميل نفط يوميا إلى العالم،بإتجاه شرق آسيا إلى الصين وأوروبا، أصبحت الآن نقطة اختناق خطيرة، خاصة مع تعطل الشريان الأهم وهو مضيق هرمز.
وأضاف الانصاري في حديثه لـ”بغداد اليوم”، إن “توقف عبور ناقلات النفط والغاز عبر المضيق والذي يمر عبره أيضاً نحو 20%، من الغاز المسال العالمي، أدى إلى شلل شبه كامل في التجارة البحرية، و الناقلات متكدسة في الخليج، والمهددة بشكل مستمر، وسط تصعيد خطير وتهديدات بضرب السفن، ما أدى إلى توقف شبه تام في الحركة، باستثناء مرور محدود لناقلات متجهة إلى الصين. هذا المشهد يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط غير مسبوق”، وصعود مستمر في أسعار النفط ، تقلبات حادة، تضخم يضرب أسعار السلع، وارتباك في الأسواق، كما أن ” الاف الناقلات للنفط العالقة قرب المضيق، أدى إلى ارتفاع هائل في تكاليف التأمين والشحن، وزيادة المخاطر البيئية في حال استهداف هذه السفن أو إحراقها”.
وأشار الأنصاري في حديثه إلى أنه “في ظل هذا التوتر، تتجه رؤوس الأموال العالمية نحو الملاذات الآمنة، الذهب والدولار، مع انسحاب واسع من الاستثمارات في مناطق النزاع، وهو ما يضغط بدوره على أسواق الأسهم العالمية.
وأكد الأنصاري، رغم أن “دول الخليج تمتلك احتياطيات مالية وصناديق سيادية قوية”، إلا أنها “ليست بمنأى عن العاصفة”، موضحاً أن “صادرات النفط والغاز تواجه تحديات حقيقية، والحلول البديلة محدودة، لدى السعودية خط تصدير عبر البحر الأحمر، يمكنه المساهمة في حل الأزمة بشكل مؤقت، وسد جزء من الحاجة لكن هذا الخط لا يصدر غير مليونين برميل بعد ما كانت تصدر السعودية 7مليون برميل يوميا، وهو فرق شاسع بالنسبة للواردات السعودية، بينما البدائل في الإمارات العربية المتحدة لديها بديل جزئي في خليج عمان، لكنه تعرض للقصف المباشر، مما ادي الى قلق من استخدام هذا الانبوب، و الغاز القطري، فقد شهد توقفا شبه كامل، ما تسبب في ارتفاع أسعاره عالما بنحو 45%.
وإختتم الخبير الإقتصادي الدولي حديثه بأن “أزمة النفط بالنسبة لـ العراق، فالمنافذ البديلة مثل جيهان أو الطرق البرية عبر الأردن، ما يمكنه من تصدير 300 الف برميل يومياً، لكن هذا لا يسد الحاجة ، في حين يشهد الكويت توقفاً شبه كامل في التصدير”، مؤكدا أن “العالم اليوم يقف على حافة أزمة طاقة خانقة، قد تتحول إلى كارثة اقتصادية ممتدة. التعافي لن يكون سريعاً، بل قد يستغرق سنوات طويلة، مع الحاجة لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب”، واصفاً المرحلة الحالية بالمفصلية التى ستعيد تشكيل موازين الاقتصاد العالمي بالكامل.