+A
-A
بغداد اليوم – متابعة
حذّر أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، جلال دهقاني فيروز آبادي، اليوم الخميس ( 12 شباط 2026 )، من أن أي حرب جديدة في المنطقة ستؤدي إلى تهديد أمن الطاقة العالمي، مؤكداً أن مضيق هرمز سيكون أول المتأثرين بهذه التطورات.
وقال فيروز آبادي في مقابلة ترجمتها “بغداد اليوم”، إن “اندلاع حرب في المنطقة سيعرّض أمن الطاقة للخطر، وسيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وستكون الصين أول دولة تتضرر من ذلك”، في إشارة إلى اعتماد بكين الكبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من التوتر، رغم عدم صدور أي موقف رسمي حتى الآن من الحكومة الإيرانية بشأن نية إغلاق مضيق هرمز.
ويُشار إلى أن التهديد بإغلاق المضيق طُرح سابقاً فقط من قبل حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي ورئيس تحرير صحيفة “كيهان”.
وفي هذا السياق، اعتبر فيروز آبادي أن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، والتي عُقدت جولتها الأولى الجمعة الماضي في العاصمة العُمانية مسقط، لا تهم إيران فقط، بل تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للصين أيضاً، نظراً لمصالحها الحيوية في استقرار إمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن “هذه المفاوضات مهمة لروسيا كذلك، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع موقفي بكين وموسكو (بتوقعات واقعية)، في إشارة ضمنية إلى محدودية دعم هاتين الدولتين لطهران في الأزمات الكبرى”.
وجاءت تصريحات فيروزآبادي في سياق انتقادات غير مباشرة لكل من الصين وروسيا، على خلفية موقفهما خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، حيث امتنعتا آنذاك عن الوقوف بشكل واضح إلى جانب طهران، ما أثار استياء دوائر سياسية داخل النظام الإيراني.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد القلق داخل إيران من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة، لا سيما على مستوى الاقتصاد والطاقة، في وقت تسعى فيه طهران إلى استخدام ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية في معادلات الصراع الإقليمي والدولي.
المصدر: وكالات