تحذيرات من انزلاق خطير.. تصاعد الضربات يهدد بتحويل العراق لساحة صراع مفتوح



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير الأمني جاسم الغرابي، اليوم الأحد ( 5 نيسان 2026 )، من خطورة استمرار التصعيد الأمني في العراق، في ظل تزايد الضربات العسكرية المتبادلة بين الفصائل المسلحة والقوات الأمريكية.

وقال الغرابي في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن البلاد تمر بمرحلة حساسة تتسم بتصاعد غير مسبوق في مستوى الاحتكاك العسكري، حيث أصبحت الضربات شبه يومية، ما يرفع احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود العمليات المحدودة.

وأوضح أن استمرار هذا التصعيد يضع المؤسسات الأمنية أمام تحديات معقدة، أبرزها صعوبة ضبط الإيقاع الأمني ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة صراع مفتوح بين أطراف خارجية، مشيراً إلى أن تكرار الهجمات يهدد بتقويض جهود ترسيخ الاستقرار وإعادة بناء الثقة الاقتصادية.

وأضاف أن خطورة الوضع لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الرسائل السياسية التي تحملها هذه الضربات، إذ إن كل عملية جديدة ترفع مستوى التوتر وتزيد احتمالات الردود المتبادلة، ما قد يقود إلى أخطاء ميدانية غير محسوبة.

وأشار إلى أن استمرار التوتر الأمني يؤثر بشكل مباشر على البيئة الاقتصادية والاستثمارية، إذ يدفع الشركات إلى التريث وإعادة تقييم عملها داخل العراق، ما ينعكس سلباً على فرص التنمية.

وشدد الغرابي على ضرورة اعتماد مسارات التهدئة والحوار السياسي، وتفعيل القنوات الدبلوماسية، مع تعزيز دور الدولة في ضبط السلاح وحصر القرار الأمني بيد المؤسسات الرسمية، لتجنيب البلاد تداعيات صراع إقليمي أوسع.

وتكررت خلال الأشهر الأخيرة هجمات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية وقواعد داخل الأراضي العراقية، في ظل اتساع رقعة الصراع الإقليمي، ما أثار مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة صراع مفتوح، خاصة مع تداخل الأجندات الإقليمية والدولية.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحديات داخلية سياسية واقتصادية، ما يزيد من الضغوط على الحكومة لتعزيز الاستقرار وضبط الملف الأمني، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع قد تنعكس تداعياتها على مختلف القطاعات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *