تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي المقرر عقده مساء اليوم » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أفاد مصدر مقرّب من الإطار التنسيقي لمراسل “بغداد اليوم”، اليوم الاثنين (16 شباط 2026)، بتأجيل الاجتماع الذي كان مقرّرا عقده مساء اليوم في العاصمة بغداد، لبحث جملة من الملفات السياسية وفي مقدّمتها حسم منصب رئيس الجمهورية، من دون توضيح أسباب التأجيل أو تحديد موعد بديل لعقد الاجتماع.

وفي وقت سابق من اليوم، نفى المصدر نفسه الأنباء التي تحدّثت عن إلغاء اجتماع قوى الإطار، مؤكّدا في حديث لـ”بغداد اليوم” أنّ “ما تمّ تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصّات التواصل الاجتماعي بشأن إلغاء الاجتماع المزمع عقده عند الساعة التاسعة مساءً بحضور قيادات الإطار، غير دقيق، مؤكّدا أنّ الاجتماع لا يزال قائما في توقيته المحدد”، مضيفا أنّ “جدول الأعمال سيتضمّن مناقشة جملة من الملفات الداخلية والخارجية، وفي مقدّمتها ملف منصب رئيس الجمهورية، في ظلّ استمرار المشاورات بين القوى السياسية لحسم هذا الاستحقاق”.

وأشار المصدر في حينها إلى أنّ “الاجتماع قد يخرج بعدد من المقرّرات المهمّة، ولا سيّما مع ترقّب قوى الإطار لموقف القوى في إقليم كردستان بشأن ترشيح رئيس الجمهورية، وهو ما قد ينعكس على تحديد موعد جلسة مقبلة لمجلس النواب للمضي بانتخاب الرئيس”، لافتا إلى أنّ المشهد السياسي يعيش “حراكا متسارعا لحسم منصب رئيس الجمهورية، بوصفه خطوة دستورية تسبق تكليف مرشّح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة”.

وفي سياق متّصل، كان عضو الإطار التنسيقي، عدي عبد الهادي، قد توقّع في وقت سابق من اليوم، عقد اجتماع مهمّ لقوى الإطار مساء اليوم في بغداد، مشيرا إلى إمكانيّة تسلّم موقف القوى الكردستانية بشأن ملف ترشيح رئيس الجمهورية.

وقال عبد الهادي في حديث لـ”بغداد اليوم”، إنّ “جميع المؤشرات تدلّ على أنّ قوى الإطار التنسيقي، بكل عناوينها، ستعقد اجتماعا مهمّا مساء اليوم في بغداد، لمناقشة جملة من الملفات البارزة على الصعيدين الداخلي والخارجي”، مضيفا أنّ “قوى الإطار لا تزال متمسّكة بخيار دعم نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، ولم يطرأ أيّ تغيير على هذا الموقف حتى الآن”.

وتابع أنّ “هناك مؤشرات على أنّ القوى الكردستانية قد ترسل مساء اليوم موقفها من ملف انتخاب رئيس الجمهورية، سواء عبر طرح مرشّح توافقي أو الإعلان عن رؤيتها للمشهد بشكل عام، ولا سيّما في ظلّ وجود خلافات بين أقطابها حول هويّة المرشّح”، مبينا أنّ “هذه التطوّرات قد تسهم في بلورة تفاهمات، إمّا لتحديد مرشّح توافقي أو المضي بترك الخيار للبرلمان ضمن المسار الوطني، ليُحسم المنصب عبر التصويت الأعلى”، مجدّدا التأكيد على أنّ “قوى الإطار لا تزال متمسّكة بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة”.

ويُعَدّ ملفّ رئاسة الجمهورية في العراق من الملفات المحورية في المشهد السياسي، بحكم أنّ المنصب يمثّل استحقاقا دستوريا للمكوّن الكردي، ويتوزّع تقليديا بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني منذ عام 2005. وشهد هذا الملف أزمات متكرّرة، أبرزها في عام 2018 عندما تنافس الحزبان على المنصب بصورة مباشرة داخل مجلس النواب، ثم تكرّر التباين في دورة عام 2022 وما رافقها من تأجيلات متعدّدة لجلسات انتخاب الرئيس بسبب عدم التوافق على مرشّح واحد.

وخلال الأيام الماضية، تكثّفت اللقاءات بين قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في أربيل والسليمانية وبغداد، في محاولة لإعادة صياغة تفاهم جديد يضمن الذهاب إلى العاصمة بمرشّح توافقي، أو على الأقل تجنّب سيناريو الانقسام الكردي أمام القوى الشيعية والسنّية داخل البرلمان. كما ربطت أوساط سياسية مسار حسم رئاسة الجمهورية بمسار تشكيل الحكومة المقبلة وترتيب موازين القوى داخل السلطة التنفيذية، ما جعل أيّ خلاف كردي داخلي ينعكس مباشرة على سرعة إنجاز الاستحقاقات الدستورية.

في المقابل، يواجه الإطار التنسيقي ضغوطا داخلية وخارجية للإسراع بحسم شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها، في ظلّ أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة، من بينها ملفّ الوجود العسكري الأجنبي، وضغوط العقوبات، وملفّ الموازنة والرواتب، إضافة إلى علاقات بغداد مع إقليم كردستان. ولهذا يُنظَر إلى أيّ اجتماع لقوى الإطار على أنّه محطّة أساسية، ليس فقط لاختيار رئيس الوزراء، بل لوضع اللمسات الأخيرة على تفاهم شامل مع القوى الكردية والسنّية حول رئاسة الجمهورية وتوزيع المواقع السيادية الأخرى، بينما يضيف تأجيل اجتماع اليوم حلقة جديدة إلى سلسلة التعقيدات التي تحيط بهذا المسار.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *