بين مطرقة إيران وسندان إسرائيل.. الأكراد يرفضون أن يكونوا رأس الحربة

وبحسب موقع “Axios”، يرى المسؤولون أن رسائل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تغيير النظام في إيران ليست واضحة، وفي الوقت نفسه يواجهون ضغوطا متزايدة من الأكراد الإيرانيين الذين يرغبون في فتح الحدود لشن هجمات على النظام الإيراني، بينما هددت طهران عسكريا يوم الجمعة الماضي بقصف أربيل إذا سمحت لتلك الجماعات بالتخطيط لهجمات من أراضيها.

ويشير مسؤولون أكراد إلى أن التحذير الإيراني يشكل الأول من نوعه الذي يوجه إلى حكومة إقليم كردستان العراق، مما يهدد بتوسيع رقعة الحرب التي يسعى الأكراد جاهدين لتجنب الانجرار إليها، حيث يؤكد مسؤول حكومي كردي كبير أنهم يجب ألا يكونوا رأس الحربة في هذا الصراع.

وتفتخر الحكومة الكردية في إقليم كردستان العراق، التي تحكم منطقة شبه مستقلة في شمال البلاد، بقدرتها على التحدث مع جميع الأطراف، لكن طهران غيرت لهجتها الودية المعتادة في بيان رسمي يوم الجمعة، حيث قال علي أكبر أحمديان، مسؤول مجلس الدفاع الإيراني، إنه إذا سمح بوجود هذه الجماعات وتخطيطها أو تمكنت عناصرها أو عناصر النظام الصهيوني من دخول الحدود عبر الإقليم، فسيتم استهداف جميع منشآت كردستان العراق على نطاق واسع.

وحذر مسؤول كردي آخر من أن إيران لا تحتاج إلى صواريخ فرط صوتية لإلحاق الضرر بهم، مشيرا إلى أن 200 مسيرة من نوع شاهد يمكن أن تسبب دمارا كبيرا في الإقليم الذي يفتقر إلى أنظمة الدفاع الجوي القادرة على التصدي لمثل هذه الهجمات.

ويؤكد مسؤولون أكراد أنهم يلتزمون الحياد بسبب غياب الرؤية الواضحة للسياسة الأمريكية تجاه إيران، حيث يقول أحدهم إنهم لا يعرفون ما إذا كانت واشنطن تسعى لتغيير كامل للنظام أم مجرد تغيير في الأشخاص، مشددا على اعتقادهم باستحالة تحقيق تغيير النظام دون وجود قوات برية على الأرض، وهو ما لا يرون مؤشرات عليه من الجانب الأميركي.

ولفت مسؤول كردي إلى أن إسرائيل تبدي عدوانية أكبر في هذه الحرب، سواء على المستوى العسكري أو في تشجيع الأكراد الإيرانيين على المشاركة فيها، مشيرا إلى أن تل أبيب تسعى لإبادة النظام الحالي في إيران ولن تتوقف حتى يتحقق ذلك، بينما يعتقد أن واشنطن قد تقبل بحل وسط يتمثل في نظام مخفف على غرار نموذج فنزويلا.

وقال أمير كريمي، الرئيس المشارك للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إن عناصرهم المسلحة موجودة بالفعل داخل إيران لكنهم لن ينتفضوا دون دعم أمريكي، مشيرا إلى أن انتفاضتين كبيرتين سابقتين لم تحظيا بالدعم مما سمح للنظام بالبقاء.

وفي سياق متصل، يؤكد مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قوات البيشمركة تمكنت حتى الآن من منع الميليشيات الكردية الإيرانية من شن هجمات عبر الحدود، موضحا أن القرار الكردي بالبقاء على الحياد ينبع من تجارب سابقة مع واشنطن والخوف من التخلي عنهم في حال تمكن النظام الإيراني من الصمود.

ويرى مراقبون أن الأكراد الإيرانيين المتمركزين في العراق يفتقرون إلى الخبرة القتالية والتجهيزات العسكرية الكافية مقارنة بنظرائهم الذين قاتلوا في سوريا، مما يحد من قدرتهم على شن هجوم فعال ضد إيران.

وختم مسؤولون أكراد حديثهم بالتوقع بأن يعلن ترامب الانسحاب من إيران خلال الأسابيع المقبلة بعد تحقيق الأهداف التي حددها للجيش الأمريكي، لكنهم أشاروا إلى أن الإيرانيين يتمتعون بصبر تاريخي طويل ويراهنون على بقائهم حتى ما بعد الانتخابات الأمريكية المقبلة التي قد تأتي برئيس جديد يتعامل مع الملف بشكل مختلف.

المصدر: Axios



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *