+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
تتصاعد حالة الجمود السياسي في العراق مع اقتراب موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة يوم السبت المقبل، وسط استمرار الخلافات بين الكتل السياسية وغياب أي توافق حول أسماء المرشحين وآليات الحسم. وتشير تصريحات مسؤولين سابقين إلى أن فرص عقد الجلسة لا تزال ضئيلة، ما يعكس عمق الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وتأثيرها المباشر على المراحل الدستورية المقبلة، بما في ذلك تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.
النائب السابق جواد اليساري استبعد، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، إمكانية نجاح مجلس النواب العراقي في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في ظل استمرار الخلافات السياسية وعدم التوصل إلى أي اتفاق نهائي بين الكتل حتى الآن.
وقال اليساري لـ “بغداد اليوم” إن “الحوارات الجارية بين القوى السياسية لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة”، مبيناً أن “الانقسام لا يزال قائماً بشأن أسماء المرشحين، فضلاً عن تباين وجهات النظر حول آليات الحسم والتوافق داخل البرلمان، وبعض الكتل لا تزال متمسكة بمواقفها، فيما تشترط كتل أخرى ضمانات سياسية قبل الدخول في أي جلسة انتخابية”.
وبين أن “غياب التوافق السياسي يجعل من الصعب تحقيق النصاب القانوني لعقد الجلسة، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيلها مجددًا، كما حصل في مناسبات سابقة، واستمرار هذا الوضع يعكس عمق الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد”.
وأضاف أن “انتخاب رئيس الجمهورية يُعد خطوة أساسية للمضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية، بما في ذلك تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، وعلى جميع الأطراف السياسية تكثيف جهودها خلال الفترة القليلة المقبلة، والعمل على تقريب وجهات النظر وتقديم التنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن عقد الجلسة في أقرب وقت ممكن، وإنهاء حالة الجمود السياسي بما يخدم المصلحة الوطنية”.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل استمرار العراق في مواجهة أزمة سياسية ممتدة منذ الانتخابات الأخيرة، مع تعثر استكمال المراحل الدستورية وانتخابات الرئاسة، ما أثر على تشكيل الحكومة الجديدة وبرامجها الاقتصادية والأمنية. وتشير مراقبة المشهد السياسي إلى أن الخلافات بين الكتل الرئيسية تتركز حول المرشحين للرئاسة وتقاسم المناصب السيادية، بينما تواجه البلاد تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، ما يزيد الضغط على السياسيين لإنهاء حالة الجمود.