انعكاسات إغلاق هرمز.. عالم يترقب شريان النفط واقتصاد عالمي تحت تهديد الحرب- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه، اليوم الاثنين ( 16 أذار 2026 )، من تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الخليج، خصوصاً مع الحديث عن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز بعد تهديدات أطلقها دونالد ترامب، مؤكداً أن أسواق الطاقة العالمية تدخل عادة حالة من التوتر والقلق عند أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي.

وقال عبد ربه في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط في العالم، إذ تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن ما يقارب 20 إلى 21 مليون برميل نفط يومياً تمر عبره، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك النفطي العالمي، إضافة إلى مرور نحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر هذا الممر.

وأوضح أن أي تهديد أو اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق ينعكس فوراً على أسعار النفط بسبب ما يعرف في الأسواق بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بمجرد تصاعد التوترات.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على ثلاثة مسارات رئيسة في الاقتصاد العالمي، الأول يتمثل في ارتفاع معدلات التضخم العالمية، لأن الطاقة تدخل بشكل مباشر في تكاليف النقل والإنتاج، ما قد يضيف ما بين 0.5 إلى 1 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى، أما المسار الثاني فيتعلق باضطراب أسواق الأسهم العالمية، حيث غالباً ما تتراجع أسهم قطاعات الصناعة والنقل نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة، في مقابل ارتفاع أسهم شركات النفط والطاقة.

في حين يتمثل المسار الثالث في زيادة كلفة الشحن والتأمين البحري في الخليج، إذ قد ترتفع رسوم التأمين على السفن بنسبة تصل إلى 200% خلال الأزمات الأمنية.

وفي المقابل، أشار عبد ربه إلى أن الدول المصدرة للنفط قد تحقق مكاسب مالية مؤقتة نتيجة ارتفاع الأسعار، موضحاً أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر البرميل قد تضيف نحو 200 مليون دولار يومياً إلى إيرادات الدول المصدرة مجتمعة إذا استمرت مستويات الإنتاج الحالية.

لكنه شدد على أن هذه المكاسب تبقى مرتبطة بقدرة تلك الدول على الاستمرار في التصدير وعدم تعطل طرق الشحن، لافتاً إلى أن استمرار التصعيد العسكري في محيط مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط والأسواق العالمية.

وأردف، أن الأسواق العالمية تتحرك غالباً وفق التوقعات والمخاطر المحتملة وليس فقط الأحداث الفعلية، ما يجعل أي توتر في هذا الممر الاستراتيجي ينعكس سريعاً على الاقتصاد العالمي.

مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية.

ومع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتبادل التهديدات بين القوى الدولية والإقليمية، تتزايد المخاوف من تعطل حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي، وهو ما قد ينعكس سريعاً على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وتراقب الأسواق الدولية أي تطورات في المضيق عن كثب، نظراً لتأثيره المباشر في استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *