انسحاب المستشارين الاجانب “إجراء استباقي” والعراق قد يتحول لساحة تبادل الرسائل العسكرية – عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الاثنين ( 23 آذار 2026 )، أن قرار انسحاب مستشاري التحالف الدولي من العراق بالتزامن مع التصاعد العسكري في المنطقة، يحمل مؤشرات واضحة على احتمالية دخول المنطقة مرحلة “تصعيد خطيرة” قد تتجاوز حدود المواجهات التقليدية، خاصة مع التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تحولات ميدانية والصراع المفتوح

وقال الجبوري في حديثه لـ”بغداد اليوم”: إن “توقيت الانسحاب لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي المتوتر، ومثل هذه الإجراءات عادة ما تسبق تحولات ميدانية أو عمليات عسكرية واسعة، حيث تسعى الدول إلى تقليل تعرض كوادرها ومستشاريها لأي مخاطر مباشرة في مناطق قد تتحول إلى ساحات صراع مفتوح”.

وبين الخبير في الشؤون الاستراتيجية، أن “العراق يعد من أكثر الدول عرضة للتأثر المباشر بالحرب الحالية ما بين أمريكا وايران، نظراً لموقعه الجغرافي الحساس وتشابك المصالح العسكرية والسياسية داخله، فضلاً عن وجود فصائل مسلحة وقواعد عسكرية ومصالح دولية متعددة، ما يجعله ساحة محتملة لتبادل الرسائل العسكرية غير المباشرة”.

إعادة التموضع والمواجهة العسكرية

وأضاف الجبوري إن “الانسحاب أو إعادة التموضع العسكري غالباً ما يفسّر كإجراء احترازي يسبق تصعيداً محتملاً، وليس بالضرورة نهاية للوجود العسكري، بل قد يعكس استعداداً لمرحلة عمليات مختلفة تعتمد على الردع أو الضربات المحدودة عالية التأثير”.

وأكد أن “المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة وإيران ستنعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني والاقتصادي في العراق، من خلال احتمالات ارتفاع التوترات الأمنية، فمن الضروري أن تعتمد الحكومة العراقية سياسة التهدئة والنأي بالنفس قدر الإمكان، والعمل دبلوماسياً مع جميع الأطراف لتجنب تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع إقليمي”.

هذا وشهدت الساعات الاخيرة تصعيدا غير مسبوق بين الجانبين الامريكي والايراني ولاسيما بعد قرب انتهاء مهلة ترامب المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فيما دعت كل من روسيا والصين الى التهدئة وايقاف التصعيد محذرة من اتساع دائرة الصراع في المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *