انتهاء المواجهة بين امريكا وايران مرهون بثلاثة عوامل.. واحتواء التصعيد سيكون “تدريجيا”- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد
زيادة حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية ايران، يثير العديد من المخاوف والقلق من اتساع رقة الصراع ليشمل المنطقة برمتها أو العالم، فيما حذرت اطرافاً دولية من أن الحرب العالمية الثالثة باتت على الابواب نتيجة استمرار هذه المواجهات.

المواجهة العسكرية وعوامل الحسم

الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الاربعاء ( 4 آذار 2026 )، أكد أن “موعد انتهاء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مرتبط بثلاثة عوامل حاسمة”.

ويقول الجبوري، لـ”بغداد اليوم”، إن “تحديد موعد دقيق لانتهاء أي مواجهة عسكرية محتملة أو قائمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يبقى أمراً معقداً يعتمد على تطورات سياسية وعسكرية متغيرة، وليس على جدول زمني ثابت”.

توازن المصالح والحسم العسكري

ويوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجة، أن “طبيعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط تختلف عن الحروب التقليدية، إذ تتداخل فيها عوامل الردع العسكري، والضغوط الاقتصادية، والتحركات الدبلوماسية الدولية، مما يجعل نهاية أي تصعيد مرتبطة بتوازن المصالح أكثر من الحسم العسكري المباشر”.

ويشير الجبوري الى أنه “هناك ثلاثة عوامل رئيسة قد تحدد توقيت انتهاء التصعيد، الأول التفاهمات السياسية غير المعلنة، فغالباً ما تنتهي الأزمات الكبرى عبر قنوات تفاوض غير مباشرة تقودها قوى دولية أو إقليمية، حيث يتم الاتفاق على تهدئة تدريجية مقابل تنازلات محدودة من جميع الأطراف، والثاني مستوى الخسائر الاقتصادية والعسكرية، فكلما ارتفعت كلفة المواجهة على الأطراف المعنية، زادت احتمالات التوجه نحو وقف التصعيد، خصوصاً في ظل الضغوط الداخلية والرأي العام العالمي، والثالث دور الوسطاء الدوليين، فتلعب الدول الكبرى والمنظمات الدولية دوراً محورياً في فرض تهدئة أو إطلاق مبادرات سياسية تمنع تحول الصراع إلى حرب شاملة طويلة الأمد”.

احتواء التصعيد ونهاية الحرب

وبشأن السيناريو الأكثر ترجيحاً قال الجبوري إنه “وفق المعطيات الحالية، فإن احتواء التصعيد على مراحل بدلاً من نهاية مفاجئة للحرب، حيث تبدأ بوقف عمليات عسكرية واسعة، ثم الانتقال إلى تفاوض سياسي طويل قد يستمر أشهراً أو حتى سنوات، خاصة أن جميع الأطراف تدرك مخاطر توسع الصراع إقليمياً، لما قد يسببه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية وتأثيرات أمنية واقتصادية واسعة، وهو ما يدفع القوى الدولية إلى العمل المستمر لمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة”.

وختم الخبير في الشؤون الاستراتيجية قوله بإن “مستقبل الصراع سيبقى مرتبطاً بميزان الردع وليس بالرغبة في الحسم العسكري، والمنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب حلولاً سياسية طويلة المدى لضمان الاستقرار”.

ودخلت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران يومها الرابع، فيما بدأت طهران، الأحد الماضي، موجة جديدة من الهجمات على قواعد أمريكية عقب إعلان مقتل المرشد الايراني علي خامنئي.

وكانت 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، إلى جانب قاعدة تل نوف، ومقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في هكاريا، والمجمع الصناعي الدفاعي الضخم في تل أبيب، من بين الأهداف الإيرانية، وفق بيان من الحرس الثوري.

المصدر: بغداد اليوم + وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *