+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
كشفت مصادر سياسية مطلعة داخل الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين ( 23 شباط 2026 )، عن تطورات جديدة في ملف ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظل تصاعد الجدل بشأن الموقف الدولي من هذا الترشيح.
وقالت المصادر، لـ”بغداد اليوم”، إن المالكي أبلغ قادة الإطار التنسيقي تمسكه بعدم سحب ترشيحه بشكل شخصي، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يعترض إذا ما قرر قادة الإطار سحب الترشيح الذي أعلنوا عنه سابقاً.
وأضافت أن المالكي شدد خلال لقاءاته الأخيرة على أن القرار النهائي بشأن الاستمرار في دعمه أو التراجع عنه يعود حصراً إلى قادة الإطار، في إشارة إلى تركه الباب مفتوحاً أمام أي تفاهم سياسي داخلي قد يُحسم خلال المرحلة المقبلة.
وبيّنت المصادر أن الخلاف والانقسام ما يزالان قائمين بين قادة الإطار، لا سيما في ظل ما وصفته بـ”الفيتو الأمريكي” على ترشيحه، الأمر الذي عقد المشهد وأرجأ حسم الموقف حتى الآن.
وأكدت أن سلسلة اجتماعات مهمة ستُعقد خلال الساعات المقبلة بين عدد من قيادات الإطار التنسيقي، لبحث الخيارات المتاحة والتوصل إلى موقف واضح، سواء بالمضي في دعم المالكي أو الاتجاه نحو سحب ترشيحه وتقديم بديل توافقي.
ويأتي الجدل بشأن ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء في سياق حراك سياسي متصاعد داخل الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى شيعية رئيسية تتبنى تشكيل الحكومة المقبلة.
ويواجه ترشيح المالكي تحديات داخلية وخارجية، إذ تعارضه بعض الأطراف السياسية العراقية التي ترى أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية توافقية قادرة على تخفيف حدة الاستقطاب، في حين تشير مصادر سياسية إلى وجود تحفظات دولية، ولا سيما من الولايات المتحدة، على عودته إلى رئاسة الحكومة، ما ألقى بظلاله على مسار التفاهمات.
الانقسام داخل الإطار التنسيقي لا يقتصر على البعد الخارجي، بل يمتد إلى حسابات داخلية تتعلق بتوازن القوى، وإمكانية ضمان تمرير الحكومة في البرلمان، فضلاً عن المخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية قد تنجم عن أي صدام مع المجتمع الدولي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الاجتماعات المرتقبة حاسمة في تحديد اتجاه البوصلة السياسية، سواء بالإبقاء على ترشيح المالكي أو البحث عن بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً.