+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية، حسين الأسعد، اليوم الأحد ( 22 آذار 2026 )، ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة عراقية جديدة تتمتع بصلاحيات كاملة، وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة.
وقال الأسعد في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن “التطورات الإقليمية المتسارعة تفرض على العراق امتلاك سلطة تنفيذية مستقرة وفاعلة، قادرة على إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية بكفاءة عالية”، مبيناً أن “البلاد تواجه تحديات مركبة تشمل احتمالات اتساع رقعة التوتر الأمني، وضغوطاً اقتصادية متزايدة، إضافة إلى مخاطر التأثر بسلاسل الإمداد والطاقة والتبادل التجاري”.
وحذر الأسعد من أن “استمرار حالة الفراغ السياسي والتأخير في حسم الاستحقاقات الدستورية يفاقم من هشاشة الوضع الداخلي، بالتزامن مع تصاعد التوترات والحرب الدائرة في المنطقة وما تحمله من تداعيات مباشرة على العراق”.
وبيّن أن “موقع العراق الجغرافي وعلاقاته المتشابكة مع دول المنطقة يجعلان من أي تصعيد إقليمي عاملاً مباشراً في التأثير على الاستقرار الداخلي، سواء عبر التحديات الأمنية أو الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية، ما يتطلب حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على التحرك السريع والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحماية المصالح الوطنية”.
وأضاف أن “المرحلة الحالية تستدعي توحيد الجهود السياسية وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات الحزبية؛ إذ إن تأخير تشكيل الحكومة يحد من قدرة الدولة على إدارة الأزمات واتخاذ قرارات استراتيجية عاجلة، خاصة فيما يتعلق بضبط الأمن الداخلي، وتعزيز الاستقرار المالي، والاستجابة لأي تطورات طارئة”.
وتابع أن “المرحلة الراهنة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة النظام السياسي على الاستجابة للمتغيرات الإقليمية، وتشكيل حكومة قوية لم يعد خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة وطنية ملحة لضمان أمن العراق واستقراره في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد”.
يُذكر أن العراق يواجه تحديات مستمرة نتيجة تأخر حسم الملفات السياسية، مما يؤدي غالباً إلى فراغ في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، خاصة في ظل التوترات والحروب التي تشهدها دول الجوار، ما يضاعف الضغوط الأمنية والاقتصادية على البلاد.