+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد النائب السابق باقر الساعدي، اليوم الاثنين ( 16 شباط 2026 )، أن الأرقام المتداولة بشأن ديون العراق الداخلية والخارجية “مبالغ بها”، فيما شدد على أن رواتب الموظفين والمتقاعدين “مؤمّنة” ولا توجد مخاوف بشأنها.
وقال الساعدي في تصريح خص به “بغداد اليوم”، إن “الدولة العراقية لديها ديون داخلية وخارجية، لكن الأرقام التي تصل إلى 100 تريليون دينار أو أكثر غير دقيقة”، موضحاً أن “الحجم الفعلي أقل بكثير مما يُروّج له”.
وأضاف أن “الكثير مما يُطرح على لسان بعض الساسة والخبراء يدخل في إطار السجال السياسي بعيداً عن الموضوعية”، مشيراً إلى أن “هناك من لا يفهم طبيعة هذه الديون وآليات التعامل معها، في وقت يمتلك فيه العراق موارد مالية وثروات كبيرة”.
وأوضح الساعدي أن نوري المالكي، بعد تشكيل الحكومة، سيعمل على “تشكيل لجنة عليا لإدارة ملف المال والاقتصاد العراقي”، ووضع “خارطة طريق” تعزز مرونة دفع الرواتب ومعالجة أزمة السيولة النقدية.
وأكد أن “الحكومة المقبلة ملزمة بمعالجة أزمة النقد”، لافتاً إلى أن “الوضع المالي والاقتصادي جيد، لكنه يحتاج إلى متغيرات مهمة”، وفي مقدمتها تقليل الاعتماد بنسبة 90% على النفط والتوجه نحو اقتصاد متنوع.
ويتصاعد جدل سياسي واقتصادي بشأن حجم الديون الداخلية والخارجية، في ظل تحذيرات من أزمة سيولة أثّرت على آليات تمويل الرواتب خلال الأشهر الماضية.
وتزامن ذلك مع تقلبات أسعار النفط عالمياً، واعتماد الموازنة العامة بنسبة تقارب 90% على الإيرادات النفطية، ما أعاد طرح ملف الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل كأولوية للحكومة المقبلة.