+A
-A
بغداد اليوم – أربيل
حذر خبير الطاقة ورئيس منظمة الطاقة المستدامة محمد أمين هوراماني، اليوم الاثنين ( 16 أذار 2026 )، من تداعيات الحرب الجارية في المنطقة على قطاع الطاقة في العراق عمومًا وإقليم كردستان خصوصًا، مؤكدًا أن الصراع الحالي يهدد البنية التحتية الاقتصادية وقطاع النفط والغاز بشكل مباشر.
وقال هوراماني لـ”بغداد اليوم”، إن مستقبل قطاع النفط في إقليم كردستان بات مرتبطًا بالتطورات الأمنية في المنطقة، في ظل ما وصفها بـ”الحرب الشاملة والمدمرة” التي تهدد حياة السكان والمنشآت الاقتصادية والبنية التحتية للطاقة.
وأوضح أن حقل كورمور توقف عن تجهيز الغاز المسال إلى محطات الكهرباء، إضافة إلى توقف إمدادات الغاز السائل المستخدم في المنازل والمطاعم والسيارات، مشيرًا إلى أن الحقل كان مهددًا منذ سنوات وتعرض للقصف بالطائرات المسيّرة 11 مرة قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وأضاف أن القطاع النفطي الاستثماري وخطوط التصدير في الإقليم يواجهان أزمة مستمرة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، موضحًا أن الحرب الأخيرة أدت إلى استهداف وتهديد معظم الحقول النفطية، ما تسبب بتوقف عدد كبير منها وانسحاب شركات استثمارية من المنطقة، على غرار ما حدث في بعض الحقول النفطية في جنوب العراق.
وأشار إلى أن ملف تصدير نفط كركوك ومناطق الوسط والجنوب عبر أنبوب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان لا يزال محل مباحثات بين بغداد وأربيل، لافتًا إلى وجود محاولات للتوصل إلى اتفاق سياسي جديد ينظم عملية التصدير.
وبيّن هوراماني أن “المقترحات المطروحة تتجه نحو إعادة تسويق النفط عبر شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، بما يضمن تحقيق توازن في المصالح بين الحكومة الاتحادية والإقليم، ويسهم في تعزيز إيرادات الموازنة العامة للعراق”.