ويبدو أن الجيش الإسرائيلي قد لجأ إلى تعديل أسلوبه التقليدي في التحرك داخل الأراضي السورية بناء على التطورات الأخيرة.
وأفادت مصادر أهلية في درعا لـRT بأن مناطق عديدة في الجنوب السوري شهدت مساء أمس الخميس تصعيدا ميدانيا ملحوظا من قبل الجيش الإسرائيلي الذي تحركت دورياته العسكرية في أكثر من منطقة بالتزامن مع تحليق مكثف لطيرانه الحربي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
ووفقا للمصادر ذاتها فقد استهدفت القوات الإسرائيلية بقذيفتي مدفعية سهولا زراعية غربي قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
كما عمدت قوات الجيش الإسرائيلي باستخدام 4 آليات عسكرية وجرافة ومن خلال رفع السواتر الترابية على إغلاق طرق فرعية بين قريتي كودنة والأصبح في ريف القنيطرة ما أدى إلى الحد من حركة التنقل بين القريتين بشكل كبير.
وبالتزامن مع ذلك شهدت أجواء عدة بلدات ومناطق في محافظة درعا تحليقاً مكثفاً وعلى علو منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي وخصوصا فوق المناطق السكنية الأمر الذي أحدث حالة من القلق في صفوف الأهالي الذين قرؤوا هذا التطور الغير مسبوق والذي لم يسجل كغارات جوية باعتباره رسالة تحذير موجهة من قبل الجيش الإسرائيلي ودعوة تحذيرية لهم من أجل عدم الانخراط في أي سلوك ولو كان مجرد احتجاج ضد ما تقوم به اسرائيل في كل من غزة والجنوب السوري.
كما شهدت سماء محافظة القنيطرة تحليقا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي على طول خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل وقام الطيران بإطلاق قنابل ضوئية فوق المناطق الحدودية ما عكس ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة.
وعلى ضوء ما جرى بالأمس، يخشى الأهالي في القنيطرة ودرعا وبقية مناطق الجنوب السوري من تصعيد اسرائيلي محتمل خلال الساعات والأيام القليلة القادمة خصوصا وأن الطيران الحربي الإسرائيلي قد كثف من طلعاته فوق هذه المناطق على نحو غير مسبوق وتعمد بث القلق والخوف الى الأهالي بعد الذي شاهده من غيرتهم وإصرارهم على دعم الأسرى الفلسطينيين
وكانت مصادر أهلية متعددة قد وثقت لـRT خروج مظاهرات ليلية في عدد من المناطق والبلدات في محافظة درعا، بينها الصنمين والحراك ونصيب ونوى وجاسم وإنخل والحارة والشيخ مسكين وطفس وجلين وقرفا حيث خرجت مسيرات سيارة وعلى الدراجات النارية لتجوب الشوارع رافعة شعارات تدين اسرائيل وتطالب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية
كما شهدت عدة محافظات سورية مسيرات مشابهة جرت في مخيم النيرب بمدينة حلب حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات التضامن مع الأسرى والتنديد بما يجري بحقهم فيما شهد مخيم الحسينية في ريف دمشق تظاهرة مماثلة طالب خلالها المتظاهرون الغاضبون بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من دون قيد أو شرط وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
المصدر: RT