التمديد للحكومة الحالية “صعب جدا”.. ولا يمكن للعراق أن يمضي مع المجتمع الدولي من دون واشنطن » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – خاص

قال رئيس تحالف العزم، المهندس مثنى السامرائي، اليوم الجمعة (20 شباط 2026)، إنّ خيار التمديد للحكومة الحالية “صعب جدا”، مؤكّدا في الوقت نفسه أنّ العراق لا يمكن أن يمضي مع المجتمع الدولي من دون الولايات المتحدة الأمريكية، ومشدّدا على ضرورة أن تلتزم أي حكومة قادمة بمصلحة الشعب العراقي وألّا تصطف مع طرف ضد طرف آخر في صراعات الإقليم والعالم.

وأكد السامرائي، في حديث متلفز تابَعَته “بغداد اليوم”، أنّ تحالف العزم “ليس عدوا لجيران العراق”، وأنّه “ليس من مصلحة البلاد الدخول في عداء مع دول الجوار”، مشيرا إلى أنّ موقع العراق الإقليمي يفرض عليه أن يكون عامل توازن لا ساحة تصفية حسابات.

وأضاف السامرائي: “لسنا أعداء لجيراننا وليس من مصلحتنا أن نعاديهم، ولا يمكن للعراق أن يمضي مع المجتمع الدولي بدون الولايات المتحدة، وعلى الحكومة أن تمضي مع مصلحة الشعب العراقي، لا أن تصطف مع طرف ضد طرف”، مبينا أنّ تحالف العزم دعم موقف الحكومة في نقل السجناء من سوريا إلى العراق حفاظا على الأمن القومي العراقي.

وشدّد رئيس تحالف العزم على أنّ ما يهم القوى السنية “ليس الأشخاص بقدر ما هو شكل الحكومة القادمة، وكيفية التعامل مع القضايا الأساسية”، مؤكّدا:
“سنحصل على استحقاقاتنا وفقا لنقاطنا، ورئاسة مجلس النواب (بنقاط)، وما يهمنا هو شكل الحكومة القادمة وكيف سنتعامل مع القضايا الأساسية”.

وأوضح السامرائي أنّ تحالف العزم “داعِم لمرشّح الإطار التنسيقي، وليس لشخص بعينه”، مضيفا: “وصلتنا رسائل أمريكية مهمّة ولا يمكن تجاهلها، لكنّ القضية عند الإطار التنسيقي”، مبينا أنّه اقترح أن “تذهب القيادات السنية إلى الإطار التنسيقي لبحث قضية مرشّح رئيس الوزراء بشكل مباشر”.

وكشف السامرائي أن “القائم بالأعمال الأمريكي تحدّث معي عن مخاوف واشنطن، وقال إنّ الولايات المتحدة ستتعامل مع الحكومة العراقية وفق معايير، وإذا لم تنطبق هذه المعايير سنتّخذ حزمة من الإجراءات، وعلى قادة الإطار التنسيقي أن يجلسوا لحل هذا الموضوع”.

وانتقد لجوء بعض القوى السنية إلى التصعيد الإعلامي، قائلا: “ذهاب بعض الأطراف السنية للتصعيد الإعلامي ليس صحيحا، كان ينبغي الذهاب إلى الإطار ومناقشة موضوع رئيس الوزراء معهم بشكل مباشر”.

وحول الدعوات إلى حل مجلس النواب، قال السامرائي: “لا توجد مصلحة في حلّ البرلمان، لأنّه سيفتح الباب للفوضى”، مشيرا إلى أن حلّ الانسداد السياسي “ليس صعبا، فقط يحتاج إلى قرار من الإطار التنسيقي”.

وكشف رئيس تحالف العزم عن رفضه تحرّكات لإقالة رئيس مجلس النواب، قائلا:
“رفضنا مقترحات للمضي بإقالة رئيس البرلمان، ولن نقبل بذلك إطلاقا”، معتبرا أنّ “الشراكات العميقة بين القوى السياسية شبه غائبة، ويمكن أن تتغيّر خارطة التحالفات في أي وقت”.

وأضاف: “لا أحد يستطيع إلغاء الآخر، وسرّ قوّتنا هو الصدق والوفاء بالوعود”، مؤكّدا في الوقت نفسه: “لن نسمح بتأجيل انتخابات مجالس المحافظات أو المماطلة في تمرير قانون المفوضية”.

وعن علاقته بقيادات إقليم كردستان، قال السامرائي: “أفتخر بعلاقتي مع السيد مسعود برزاني، وليس لدينا مشكلة مع الاتحاد، وسنلتزم مع القوى السياسية التي التزمت معنا.. وكل موقف يقابله موقف”.

وأوضح أنّه انسحب من سباق الترشح لرئاسة مجلس النواب “من أجل مصلحة العراق”، مضيفا:
“انسحبت من الترشّح لرئاسة البرلمان لمنع حدوث انسداد سياسي في البلد، وأنا لا أسعى للحصول على مناصب، وإنّما أريد خدمة أهلي واستحصال حقوقهم”.

وأشار السامرائي إلى أن المكوّن السني “لم يحصل على استحقاقاته من الهيئات”، مبينا أن اعتراض تحالف العزم “ليس على الأسماء، وإنّما على عدم إشراك المكوّن في إدارة مؤسسات الدولة”.

وتابع: “تحالف العزم يريد تحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، ولا يعنينا من يتنازل عن استحقاقات أهلنا، وليس من حق حكومة تصريف الأعمال إرسال أسماء لتثبيتها في المناصب العليا”.

وعن المجلس السياسي للقوى السنية، أوضح السامرائي أنّ قرارات المجلس “تُتّخذ بالإجماع”، مضيفا: “إذا انسحب تحالف العزم من المجلس السياسي سيتحوّل إلى (مجلس تقدّم)، فالمجلس السياسي عنوان للمكوّن السني، وليس لشخص بعينه”.

واختتم رئيس تحالف العزم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية “حساسة وتتطلّب قرارات مسؤولة”، محذّرا من أنّ أي خيار غير محسوب في ملف الحكومة ورئاسة الوزراء “قد ينعكس مباشرة على استقرار العراق السياسي، وعلى علاقاته الخارجية وأوضاعه الاقتصادية والأمنية”، مضيفا: صلاح الدين ستبقى لأهلها. متسائلا: هل يقبل الإطار أن نعامله بالمثل ونتدخل بملف رئاسة الوزراء ؟.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *