الأزمة المالية تُخيم على عيد الحب.. عزوف عن شراء الهدايا في ديالى » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – ديالى

مع حلول الرابع عشر من شباط، ذكرى عيد الحب، يبدو أن حركة الإقبال على شراء الهدايا في أسواق بعقوبة وباقي مدن ديالى جاءت محدودة للغاية هذا العام، في مشهد يعكس بوضوح ارتدادات الأزمة المالية وتأثيراتها النفسية على العوائل، لا سيما مع تصاعد القلق من تأخير صرف الرواتب وبروز الاستقطاعات التي أثارت موجة غضب واسعة خلال الأيام الماضية، خصوصاً في الدوائر الخدمية.

عيد الحب والازمة المالية

منتصر علي، صاحب محل لبيع الهدايا في سوق بعقوبة، أوضح في حديث لـ”بغداد اليوم”، أن “معدلات الإقبال على شراء هدايا عيد الحب، ولا سيما الورود الحمراء والدُّمى، لا تزال متواضعة جداً”، مشيراً إلى أن “الوضع الحالي يختلف كثيراً عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث، إذ كانت الأرقام أعلى بكثير”.

وأضاف أن “نسبة الإقبال ما زالت محدودة، لكننا نتوقع أن ترتفع مساء اليوم مع ساعات الذروة، ونأمل أن نبيع جزءاً من الهدايا التي جلبناها لتفادي الخسائر”.

من جانبه، قال جعفر كريم، وهو موظف حكومي اشترى هدية رمزية لزوجته، إن “مشهد الأسواق تغيّر كثيراً، ففي المواسم الماضية كنا نرى طوابير طويلة أمام محال بيع الهدايا، أما اليوم فهي شبه فارغة”.

وأكد أن “القلق من ملف الرواتب وتأخيرها، فضلا عن الاستقطاعات، يمثل عاملاً نفسياً ضاغطاً يدفع الكثيرين للعزوف عن شراء هدايا عيد الحب”.

الازمة الاقتصادية وأولوية العائلات

بدوره، أشار الباحث الاجتماعي باسم علي إلى أن “عيد الحب يُعد مناسبة دخيلة نسبياً على المجتمع العراقي، وقد شهدت السنوات القليلة الماضية تفاعلاً متفاوتاً معها”، لافتاً إلى أن “هذا التفاعل يبقى متذبذباً، خاصة مع وجود هجوم من بعض المنابر الدينية التي تحرّم هذه المناسبة وتدعو إلى عدم التفاعل معها”.

وأضاف أن “رغم ذلك، فإن بعض الشرائح تكسر هذه القيود بدافع الانفتاح الاجتماعي، إلا أن ضعف الإقبال هذا العام لا يرتبط بالجانب الديني بقدر ما يرتبط بالأوضاع الاقتصادية الصعبة”.

وأوضح أن “الأزمة المالية خلقت تغييراً واضحاً في أولويات العوائل، خصوصاً مع استمرار حالة القلق لدى شريحة الموظفين بمختلف عناوينهم بشأن مستقبل الرواتب واحتمالية اتساع دائرة الاستقطاعات في الأشهر المقبلة”، مؤكداً أن “هذه العوامل مجتمعة انعكست مباشرة على حركة الأسواق في مناسبة يُفترض أن تشهد رواجاً أكبر”.

يوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو يوم القديس فالنتين، هو احتفال من أصل مسيحي يحتفل به كثير من الناس في العالم في 14 فبراير/ شباط ، حسب الكنيسة الغربية أو في 6 يوليو حسب الكنيسة الشرقية من كل عام، إذ يحتفلون بذكرى القديس فالنتين ويحتفلون بالحب والعاطفة حيث يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو من إهداء الزهور وغيرها لأحبائهم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *