+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
منذ أسابيع، يتحول ملف الضرائب والكمارك في العراق من ورقة “إصلاح مالي” تعلنها الحكومة إلى عنوانِ أزمةٍ اقتصادية واجتماعية مفتوحة. فمع بدء تطبيق الرسوم الجديدة ورفع نسب التعرفة الجمركية وضريبة المبيعات على بطاقات شحن الهاتف والإنترنت، خرج التجار إلى الشارع، أُغلقت أسواق رئيسية في بغداد والبصرة ومحافظات أخرى، واشتعلت حملة إعلامية واسعة ضد ما يصفه كثيرون بأنّه “قرار صادم” لم يُحسب أثره الاجتماعي. في المقابل، تؤكد الحكومة أنّ الإجراءات ماضية “دون تراجع”، وأنّها جزء من إستراتيجية أوسع لزيادة الإيرادات غير النفطية وتقليص العجز في ظل تراجع أسعار النفط واعتماد الموازنة على الخام بنسبة تقارب 90–95٪.
ما الذي فعلته الحكومة فعليًا؟
تبنّت الحكومة العراقية حزمة متكاملة لتعظيم الإيرادات غير النفطية، تضمنت إعادة العمل بضريبة مبيعات بنسبة 20٪ على بطاقات شحن الهاتف والإنترنت، بعد أن ألغيت في عام 2022، ورفع الرسوم الجمركية من مستويات تراوحت سابقًا بين 1–5٪ إلى نطاق أوسع يتراوح بين 6–30٪ على شرائح واسعة من السلع المستوردة. هذه الخطوات جرى تسويقها رسميًا بوصفها “استجابة اضطرارية” لتهشّم المالية العامة وتراجع أسعار النفط، ووسيلة لتقليل الاعتماد الأحادي على الإيرادات النفطية.
في خلفية هذه القرارات، تتحرك وزارة المالية على أكثر من محور: محاولة ضبط المنافذ الحدودية التي ظلت لعقود ساحة تهرّب وفساد، إعادة النظر في الإنفاق العام، وفرض رسوم أعلى على سلع تعدّ “كمالية” أو “استثمارية” مثل الذهب والسيارات والأجهزة الإلكترونية. في ملف الذهب على سبيل المثال، جرى الحديث عن قفزة دراماتيكية في الرسوم، من رسم قديم بمقدار 250 ألف دينار للكيلوغرام الواحد إلى نسبة 5٪ من قيمة الذهب المستورد، ما يعني انتقال الكلفة إلى مستويات تلامس 10 آلاف دولار لكل كيلو في بعض الحالات، وهو ما أدى عمليًا إلى شبه توقف الاستيراد منذ مطلع عام 2026 وخلق فجوة بين خطاب رسمي يؤكد أنّ “لا ضرائب جديدة”، وواقع يكتشف فيه التجار قفزات مفاجئة في الرسوم.
من زاوية الدولة، الصورة واضحة: عجز مالي متنامٍ، إنفاق عام متضخم، ضغط دولي ومحلي لتوسيع القاعدة الضريبية، وسوق استيراد مفتوحة تستنزف الاحتياطيات من دون عائد إنتاجي حقيقي. لكن من زاوية التاجر الصغير، والمواطن الذي يقف في نهاية سلسلة الأسعار، تبدو القرارات أقرب إلى “تكلفة إضافية” تُلقى على كاهله من دون ضمانة أنّ الفساد سيتراجع أو أنّ الخدمات ستتحسن.
شارع يغلي وأسواق تغلق.. حين تتحول الجباية إلى مواجهة
في الأيام الأخيرة، استيقظت بغداد والبصرة ومدن أخرى على مشهد مختلف: أبواب محال مغلقة، لافتات معلّقة على واجهات الأسواق تحمل عبارات من قبيل “الكمارك تقتل المواطن” و”لا لرسوم تخنق السوق”، وإضرابات جزئية توسعت تدريجيًا إلى ما يشبه الإغلاق شبه الشامل لأسواق الجملة في مناطق الشورجة وجميلة والرشيد والكرادة وأحياء تجارية أخرى في العاصمة، مع شلل مشابه في أسواق البصرة، مركز الثقل الاقتصادي والتجاري للبلاد.
التقارير الميدانية تحدّثت عن قفزات حادّة في الرسوم على بعض الحاويات الغذائية من نحو ٤ ملايين دينار إلى ٣٠ مليون دينار، وعن تضاعف رسوم سلع أخرى بنسب كبيرة، بما جعل كثيرًا من التجار يتحدثون عن “انعدام الجدوى” من الاستمرار في الاستيراد وفق الشروط الجديدة. تجار الذهب والغذاء والألبسة يحذرون من أنّ هذه الكلف لن تبقى على الورق، بل ستنتقل إلى أسعار السلع مباشرة، في وقت تراجعت فيه القوة الشرائية للمواطن بسبب تغيّر سعر الصرف وارتفاع كلفة المعيشة.
في مقابل هذا الغضب، لم تُظهر الحكومة حتى الآن استعدادًا للتراجع، بل على العكس: التصريحات الرسمية تشير إلى أنّ “الإجراءات ماضية” وأنّ الهدف ليس معاقبة التجار بل تنظيم السوق وضبط المنافذ ووقف الهدر، وأنّ أي تراجع الآن سيعيد البلاد إلى دائرة الفوضى الجمركية والضريبية القديمة. هنا بالتحديد يبدأ التوتر بالتضخم: شارع تجاري يشعر أنّه المستهدف الأول، وسلطة مالية ترى أنّها أخيرًا تمسك بأداة إصلاحية لا تريد التفريط بها.
الإصلاح ممكن بلا صدمة
في هذا المناخ المشحون، يقدّم الخبير الاقتصادي منار العبيدي قراءة مختلفة تحاول أن تمسك العصا من الوسط. فهو يرى أنّ الشارع الاقتصادي في العراق انقسم إلى فريقين واضحين: الأول يعارض إجراءات التعرفة الجمركية بشدة، وصولًا إلى الإضراب وإغلاق المحال، والثاني يؤيدها بقوة باعتبارها خطوة ضرورية للحد من تضخم الاستيرادات في ظل شبه انعدام الصادرات غير النفطية واستنزاف الاحتياطيات الأجنبية. وبين الفريقين، كما يقول العبيدي، ثمة قدر من الصواب وقدر من الخطأ؛ لأنّ مقاومة التغيير سلوك طبيعي في أي اقتصاد، لكنها تصبح أشد حين يفرض التغيير بأسلوب “الصدمة”، أي الانتقال المفاجئ من فوضى طويلة في المنافذ إلى نظام صارم متكامل دون تدرج ودون معالجة للتشوّهات المتراكمة في السوق.
العبيدي يحذّر من منطق التخوين المتبادل؛ فاتهام المعارضين بأنّهم “أعداء الإصلاح” لا يبني سياسة عامة رشيدة، كما أنّ تصوير المؤيدين كأنّهم “أدوات للسلطة” يختزل المشهد المعقّد في ثنائيات مبسطة. في نظره، الخطأ الحقيقي يكمن في طرحين متقابلين: الأول يكتفي بالدفاع عن النظام الجديد كما لو كان منزّهًا عن العيوب، والثاني يطالب بالعودة إلى الفوضى السابقة وكأنّها كانت وضعًا طبيعيًا يمكن استدامته. بين هذين، يطرح العبيدي طريقًا ثالثًا: التكيّف مع مبدأ التنظيم، مع تعديل آليات التطبيق وحجم الرسوم وسرعة التنفيذ عبر حلول عملية تحفظ مصالح التجار والدولة في آن واحد.
ويشير إلى أنّ جوهر المشكلة ليس في مبدأ التنظيم نفسه، بل في نقطتين أساسيتين: الأولى تتعلق بفرض تعرفة مرتفعة على سلع أساسية مثل الأجهزة الكهربائية وبعض المواد الاستهلاكية من دون وجود بديل محلي قادر على تلبية الطلب، ما يعني أنّ المواطن هو من يدفع الثمن في النهاية. والثانية مرتبطة بطبيعة قطاعات تجارية مثل الألبسة والأثاث، حيث يقوم التاجر الصغير بدور المستورد والموزّع والبائع في الوقت ذاته، وغالبية هؤلاء يعتمدون على قنوات مالية غير رسمية لعدم قدرتهم على التعامل مع الأنظمة المصرفية المعتمدة، ما يجعلهم أكثر هشاشة أمام التحول المفاجئ إلى نظام صارم في الجمارك والمصارف.
في باب الحلول، يقترح العبيدي حزمة بسيطة في شكلها، عميقة في أثرها: تخفيضًا مؤقتًا ومدروسًا للتعرفة على بعض السلع الأساسية التي لا تمتلك بدائل محلية، وإنشاء منصة إلكترونية مخصصة لصغار التجار للشراء المنظّم تتولى من خلالها الجهات المالية الرسمية تسوية المدفوعات والرسوم، خصوصًا في قطاعات مثل الملابس والأثاث، ثم الانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا تقوم على دراسة كل فئة سلعية على حدة وتحديد تعرفة مناسبة لها وتصميم آليات استيراد وتمويل ونقل مرنة تجعل الامتثال للنظام ممكنًا من دون خنق النشاط التجاري. في خلاصة رؤيته، الاستمرار في الفوضى لم يعد خيارًا ممكنًا، والقفز القاسي إلى تنظيم غير مدروس ليس حلًا ناجحًا أيضًا؛ الإصلاح الحقيقي هو تنظيم ذكي تدريجي يوازن بين حماية الاقتصاد واستدامة التجارة وعدم تحميل المواطن كلفة الصدمات الإدارية.
عندما يتحول الإصلاح المالي إلى شرارة انفجار.. دروس من إيران والأردن
ما يخشاه كثير من المراقبين اليوم هو أن يتحول ملف الضرائب والكمارك في العراق إلى شرارة انفجار اجتماعي واسع، على غرار ما حدث في دول أخرى عندما جرى تمرير “إصلاحات مالية خشنة” من دون تدرج أو حوار أو حماية اجتماعية.
في إيران عام 2019، أدّى قرار مفاجئ برفع أسعار البنزين بين 50٪ و200٪ إلى اندلاع موجة احتجاجات واسعة عُرفت لاحقًا بـ”انتفاضة البنزين” أو “نوفمبر الدموي”. بدأت الاحتجاجات اعتراضًا على تسعيرة الوقود، لكنها تحولت خلال أيام إلى تعبير أوسع عن الغضب من الفساد وتردي الأوضاع المعيشية. تقارير حقوقية تحدّثت عن استخدام مفرط للقوة، وعن مئات القتلى خلال أيام قليلة، مع إطلاق نار مباشر على المتظاهرين في الرأس والصدر، وإغلاق شبه كامل للإنترنت، وتحول تلك الأحداث إلى رمز دائم في التقارير الدولية والعقوبات المرتبطة بملف حقوق الإنسان في إيران.
بعد ذلك بسنوات، لا تزال تلك الأحداث تلاحق النظام الإيراني في كل تقارير المنظمات الدولية؛ إذ تحولت لحظة “رفع سعر البنزين” من إجراء اقتصادي إلى رمز لانسداد سياسي وعنف ممنهج، وأصبحت عنوانًا دائمًا في قرارات الإدانة والعقوبات وملفات الحقوق والحريات.
في الأردن عام 2018، لم تصل الأمور إلى هذا المستوى من العنف، لكنها أظهرت أيضًا كلفة تمرير قوانين ضريبية قاسية من دون توافق اجتماعي واسع. مشروع قانون ضريبة الدخل المدعوم من صندوق النقد الدولي، بالتوازي مع ارتفاع كلف المعيشة وفرض ضرائب على الخبز وسلع أساسية أخرى، فجّر احتجاجات وإضرابًا عامًا قادته النقابات المهنية، وتحول سريعًا إلى أزمة سياسية أطاحت حكومة هاني الملقي وأجبرت السلطة على سحب مشروع القانون وإعادة صياغته بعد جولات حوار مع النقابات والشارع.
العبرة من هاتين التجربتين ليست أنّ أي إصلاح مالي ممنوع، بل أنّ “الصدمة المالية” إذا جاءت في لحظة هشاشة اجتماعية وثقة متآكلة بين الناس والدولة، يمكن أن تنقلب بسرعة إلى احتجاجات عابرة للطبقات، وحين تُواجَه بالقوة المفرطة، يتحول المشهد من ملف ضرائب وكمارك إلى معركة شرعية داخلية وملف حقوقي دولي ثقيل.
سيناريوهات عراقية محتملة: من الاحتجاج الاقتصادي إلى الغضب السياسي
في العراق، ملامح السيناريو الأول بدأت بالفعل: إضرابات وغلق أسواق، بيانات غاضبة من غرف تجارة، حملات إلكترونية تتحدث عن “عقاب للتجار والمواطنين”، وتنامي الشعور بأنّ الدولة تبحث عن أسهل جيب يمكن السحب منه بدلًا من فتح ملفات الفساد الكبرى وتقليص امتيازات الطبقة السياسية والإنفاق غير المنتج.
إذا استمر إصرار الحكومة على تطبيق الإجراءات بالحجم والسرعة نفسها، من دون تعديل أو تدرج أو حوار، يمكن تخيّل انتقال الاحتجاجات من مستوى “اعتراض مهني” لتجار الجملة إلى مستوى أوسع يشارك فيه موظفون ومتقاعدون وشرائح متضررة من ارتفاع الأسعار، خاصة إذا بدأت موجة جديدة من ارتفاع كلفة الغذاء والأدوية والإيجارات. عند هذه النقطة، لن يبقى ملف الضرائب والكمارك شأنًا تقنيًا، بل سيصبح جزءًا من سردية أوسع عن العدالة الاجتماعية وتقاسم الأعباء.
السيناريو الأخطر، الذي يظهر جليًا من التجربة الإيرانية، هو أن تتعامل الدولة مع أي تصعيد محتمل بوصفه “ملفًا أمنيًا” فقط، فتتوسع عمليات القمع الميداني، ويجري استخدام القوة المفرطة لكسر الإضرابات والتظاهرات، بما يفتح الباب لموجة إدانة دولية جديدة، ويعمّق شرخ الثقة الداخلي. هنا تحديدًا تكمن قيمة المقارنة: القمع قد يخمد الاحتجاجات على المدى القصير، لكنه يترك وراءه ندوبًا طويلة في صورة الدولة وشرعيتها، ويُبقي جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية من دون علاج.
منطق “الإصلاح أو الانفجار”.. هل هناك طريق ثالث؟
أمام هذا المشهد المعقد، يطرح تقرير منار العبيدي وغيره من الخبراء طريقًا ثالثًا يحاول أن يخرج من ثنائية “إلغاء كل شيء” أو “فرض كل شيء دفعة واحدة”. هذا الطريق يقوم على مجموعة مبادئ عملية يمكن تلخيصها في الآتي:
أولًا، تثبيت مبدأ التنظيم المالي والجمركي كخيار لا رجعة عنه، مع الاعتراف بأنّ حجم الصدمة الحالي أكبر من قدرة السوق والمواطن على تحمّله. هذا يعني القبول بفكرة التدرج الزمني في تطبيق الرسوم، بدءًا بنسب أقل على السلع الأساسية، وربط كل زيادة دورية بتقييم علني لآثارها على الأسعار والبطالة والنشاط التجاري، بدلًا من ترك السوق يواجه تغييرات مفاجئة من ليلة إلى أخرى.
ثانيًا، بناء “سلّة استثناءات اجتماعية” واضحة تشمل الغذاء والدواء وبعض السلع الضرورية، تمنح نسب رسوم مخفّضة أو إعفاءات مرحلية، مقابل تشديد الرقابة على الأسعار ومنع الاحتكار في هذه القطاعات. هذه الاستثناءات لا تعني إفراغ الإصلاح من مضمونه، بل تعني حمايته من أن يتحول إلى عبء ساحق على الفئات الأضعف.
ثالثًا، إنشاء منصات تنظيمية حقيقية لصغار التجار، كما يقترح العبيدي، عبر بوابة إلكترونية وطنية تتيح لهم الاستيراد الجماعي، وتسوية المدفوعات والرسوم عبر قنوات رسمية، مع تسهيلات مصرفية تتناسب مع حجمهم، كي لا يبقوا أسرى الاقتصاد النقدي الفوضوي أو شبكات السماسرة. بهذا، يتقلص التهريب والتهرّب الضريبي، وتُفتح أمام الدولة نافذة جديدة لرؤية الاقتصاد غير الرسمي وإدخاله تدريجيًا في المظلّة القانونية.
رابعًا، ربط ملف الضرائب والكمارك بجدول زمني معلن لإصلاحات موازية داخل الدولة نفسها: ضبط الرواتب الوهمية، مراجعة عقود الدولة الكبرى، تقليص الامتيازات غير الضرورية، محاسبة ملفات فساد مرتبطة بالمنافذ. من دون ذلك، سيظل أي دينار إضافي يُجبى من التاجر أو المواطن يُقرأ على أنّه “تمويل لفساد مستمر” لا “استثمار في دولة مختلفة”.
أخيرًا، فتح قناة حوار مؤسسية دائمة بين الحكومة وغرف التجارة والنقابات والاتحادات المهنية، بحيث يجري بناء “عقد اجتماعي ضريبي جديد” يحدد: من يدفع؟ وكم؟ وفي مقابل ماذا؟ هذا الحوار لا يوقف الإصلاح، بل يضفي عليه قدرًا من الشرعية ويخفف احتمالات أن يتحول كل قرار مالي إلى شرارة صدام في الشارع.
بين الفوضى والتنظيم القاسي مساحة اسمها “الإصلاح الذكي”
ما يجري اليوم في العراق ليس مجرد خلاف على نسبة تعرفة هنا أو ضريبة هناك؛ إنّه اختبار لطريقة إدارة التحوّل من اقتصاد ريعي فوضوي إلى اقتصاد أكثر تنظيمًا وعدالة. الاستمرار في الفوضى السابقة لم يعد ممكنًا في ظل عجز متزايد وضغوط خارجية وداخلية، لكن القفز القاسي إلى تنظيم غير مدروس، يرفع الرسوم دفعة واحدة، من دون حماية اجتماعية أو تدرج أو إصلاح مؤسسي موازٍ، ليس طريقًا آمنًا، بل وصفة لتآكل الثقة وتوسيع احتمالات الانفجار الاجتماعي.
بين هذين النقيضين، يبدو مقترح منار العبيدي عن “تنظيم ذكي تدريجي” أقرب إلى المعادلة التي يمكن أن تحمي الدولة من الانهيار المالي، وتحمي المجتمع من أن يدفع وحده ثمن “الإصلاح”. السؤال اليوم ليس ما إذا كان ينبغي رفع الضرائب والكمارك أو لا، بل كيف، وبأي سرعة، وعلى من تُوزَّع الكلفة، وما الضمانات بأنّ الدينار الذي يُقتطع من جيب التاجر والمواطن سيعود في شكل دولة أقل فسادًا، وأكثر قدرة على حماية الناس لا على مراكمة الأعباء فوقهم.
تقرير: محرر قسم الشؤون الاقتصادية في بغداد اليوم