+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكّد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد محمد كاظم آل صادق، اليوم السبت ( 31 كانون الثاني 2026 )، أنّ اتخاذ القرار بشأن اختيار رئيس وزراء العراق يُعدّ “شأنًا داخليًا خالصًا”، يعود إلى القوى السياسية والمؤسّسات الدستورية العراقية، ولا يحقّ لأيّ طرف خارجي التدخّل فيه.
وقال آل صادق، في تصريحات نقلتها وكالة “إيرنا” الرسمية، إنّ “نوري المالكي أثبت في مراحل مختلفة قدرته على إدارة شؤون الدولة والتعامل مع التحدّيات”، مشدّدًا على أنّ “أيّ مواقف أو تصريحات خارجية تتعلّق بمسار اختيار رئيس الوزراء المقبل يجب أن تكون قائمة على الاحترام الكامل لسيادة العراق، وأن تُطرح ضمن الأطر القانونية والدستورية المعتمدة”.
وفي ما يتعلّق بملف رئاسة الجمهورية العراقية، أشار السفير الإيراني إلى الخلاف القائم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول التوصّل إلى مرشّح مشترك، مؤكّدًا أنّ “إيران لطالما شدّدت على أهمّية الحوار والتفاهم بين الأطراف السياسية”.
وأعرب آل صادق عن أمله في أن “تتمكّن القوى السياسية في إقليم كردستان من التوصّل إلى حلّ توافقي في أقرب وقت ممكن، بما يُسهم في استكمال الاستحقاقات الدستورية وتعزيز الاستقرار السياسي في العراق”.
ويرتبط موقف السفير الإيراني بحالة التوتّر التي أثارتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعترِضة على تولّي نوري المالكي رئاسة الوزراء مجددًا، وحديثه المتكرّر عن ضرورة عدم السماح بوصول “حكومة صديقة لطهران” في بغداد، مع التلويح بعقوبات وضغوط سياسية واقتصادية على أيّ مسار حكومي يُفسَّر في واشنطن على أنّه تعزيز مباشر لنفوذ إيران داخل العراق، الأمر الذي دفع أكثر من طرف إقليمي إلى إطلاق رسائل علنيّة تُشدّد على احترام “سيادة القرار العراقي” في ملف اختيار رئيس الوزراء.
المصدر: وكالات