اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي في بغداد وحسم محتمل لملف رئاسة الجمهورية » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

توقّع عضو الإطار التنسيقي، عدي عبد الهادي، اليوم الاثنين ( 16 شباط 2026 )، عقد اجتماع مهم لقوى الإطار مساء اليوم في العاصمة بغداد، مشيراً إلى إمكانية تسلّم موقف القوى الكردستانية بشأن ملف ترشيح رئيس الجمهورية.

وقال عبد الهادي في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “جميع المؤشرات تدلّ على أنّ قوى الإطار التنسيقي، بكل عناوينها، ستعقد اجتماعاً مهماً مساء اليوم في بغداد، لمناقشة جملة من الملفات البارزة على الصعيدين الداخلي والخارجي”.

وأضاف أنّ “قوى الإطار لا تزال متمسكة بخيار دعم نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الموقف حتى الآن”.

وأشار إلى أنّ “هناك مؤشرات على أنّ القوى الكردستانية قد ترسل مساء اليوم موقفها من ملف انتخاب رئيس الجمهورية، سواء عبر طرح مرشح توافقي أو الإعلان عن رؤيتها للمشهد بشكل عام، ولا سيما في ظل وجود خلافات بين أقطابها حول هوية المرشح”.

وبيّن عبد الهادي أنّ “هذه التطورات قد تسهم في بلورة تفاهمات، إمّا لتحديد مرشح توافقي أو المضي بترك الخيار للبرلمان ضمن المسار الوطني، ليُحسم المنصب عبر التصويت الأعلى”، مجدداً التأكيد على أنّ “قوى الإطار لا تزال متمسكة بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة”.

ويُعَدّ ملف رئاسة الجمهورية في العراق من الملفات المحورية في المشهد السياسي، بحكم أنّ المنصب يُمَثِّل استحقاقاً دستورياً للمكوّن الكردي، ويتوزّع تقليدياً بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني منذ عام 2005. وشهد هذا الملف أزمات متكرّرة، أبرزها في عام 2018 عندما تنافس الحزبَان على المنصب بصورة مباشرة داخل مجلس النواب، ثم تكرّر التباين في دورة عام 2022 وما رافقها من تأجيلات متعدّدة لجلسات انتخاب الرئيس بسبب عدم التوافق على مرشح واحد.

وخلال الأيام الماضية، تكثّفت اللقاءات بين قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في أربيل والسليمانية وبغداد، في محاولة لإعادة صياغة تفاهم جديد يضمن الذهاب إلى العاصمة بمرشح توافقي، أو على الأقل تجنّب سيناريو الانقسام الكردي أمام القوى الشيعية والسنية داخل البرلمان. كما ربطت أوساط سياسية مسار حسم رئاسة الجمهورية بمسار تشكيل الحكومة المقبلة وترتيب موازين القوى داخل السلطة التنفيذية، ما جعل أي خلاف كردي داخلي ينعكس مباشرة على سرعة إنجاز الاستحقاقات الدستورية.

في المقابل، يواجه الإطار التنسيقي ضغوطاً داخلية وخارجية للإسراع بحسم شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها، في ظلّ أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة، أبرزها ملف الوجود العسكري الأجنبي، وضغوط العقوبات، وملف الموازنة والرواتب، إضافة إلى علاقات بغداد مع إقليم كردستان. ولذلك يُنظَر إلى أي اجتماع لقوى الإطار على أنّه محطة أساسية، ليس فقط لاختيار رئيس الوزراء، بل لوضع اللمسات الأخيرة على تفاهم شامل مع القوى الكردية والسنّية حول رئاسة الجمهورية وتوزيع المواقع السيادية الأخرى.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *