+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الثلاثاء ( 17 آذار 2026 )، عن وجود ما وصفته بـ”شبه اتفاق” بين قوى سياسية رئيسة على تأجيل استكمال إجراءات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك إلى ما بعد اتضاح مسار وتداعيات الحرب العسكرية الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد الإقليمي على الداخل العراقي.
وقالت المصادر لـ”بغداد اليوم”، إن “مشاورات غير معلنة جرت خلال الأيام الماضية بين قيادات كتل سياسية بارزة، خلصت إلى ضرورة اعتماد سياسة الانتظار الحذر، لتجنب تشكيل حكومة قد تواجه تحديات أمنية واقتصادية معقدة في حال توسع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة”.
واوضحت أن “عدداً من الأطراف السياسية يرى أن المرحلة الحالية تتطلب حكومة انتقالية محدودة الصلاحيات أو استمرار تصريف الأعمال مؤقتاً، إلى حين استقرار المشهد الإقليمي، خصوصاً مع احتمال تأثر العراق مباشرة بالتطورات العسكرية بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه السياسية والاقتصادية مع أطراف النزاع”.
وأضافت المصادر أن “الخلافات الداخلية لم تحسم بالكامل حتى الآن، إلا أن العامل الإقليمي بات يشكل ضغطاً إضافياً دفع بعض القوى إلى إعادة تقييم أولوياتها السياسية، والتركيز على الحفاظ على الاستقرار الأمني وتفادي الانقسام السياسي خلال فترة التوتر”.
وفيما تشتعل المنطقة بصراعات عابرة للحدود وتوترات إقليمية متسارعة، يبدو المشهد العراقي وكأنه يسير بإيقاع مختلف، لا تحكمه نتائج الحرب بقدر ما تشلّه خلافات داخلية عميقة، تمتد من الإطار التنسيقي إلى القوى الكردية، وتعرقل تحديد هوية رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية على حدّ سواء، ومع غياب بوادر حقيقية للحسم، تتزايد المخاوف من أن يتحول الانتظار السياسي إلى حالة مستدامة، تجعل من ولادة الحكومة المقبلة مهمة مؤجلة لوقت غير معلوم، حيث تؤكد جهات سياسية، عدم وجود توقيت محدد لتشكيل الحكومة المقبلة، مشيرة إلى أن خلافات الإطار التنسيقي والقوى الكردية لا تزال دون حل، فيما تشدد على أن تأخر تشكيل الحكومة مرتبط بالإشكاليات الداخلية وليس بنتائج الحرب الدائرة في المنطقة.