إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – متابعة

كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة، وأن أي تصعيد سيقود إلى ردود إيرانية قد تستهدف البنى التحتية الحيوية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

وبحسب ثلاثة مصادر خليجية مطلعة تابعتها “بغداد اليوم”، فإن “العواصم الخليجية أبلغت واشنطن أن قصف محطات الكهرباء الإيرانية سيفتح الباب أمام ردود غير مسبوقة قد تُدخل المنطقة في دائرة تهديد وجودي. وكانت إيران، التي رفضت فتح مضيق هرمز رغم تهديدات ترامب، قد أوصلت رسالة واضحة عبر وسيط عربي بأنها سترد بلا قيود على أي ضربة قد تمس منشآتها الحيوية”.

ورأى محللون أن “تراجع ترامب عن تنفيذ ضربات موسعة ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية يمثل اعترافاً ضمنياً بأن الحرب خرجت عن السيطرة، وأن الكلفة السياسية والاقتصادية لتوسيع المواجهة تفوق أي مكاسب محتملة، وفي الوقت ذاته، تتواصل تحركات دبلوماسية خلف الكواليس عبر وسطاء من باكستان وتركيا ومصر، إلى جانب مواقف خليجية حذرة تخشى الانجرار إلى حرب لم تكن طرفاً في قرارها”.

وقالت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي، إن “تراجع واشنطن قد يكون خطوة تكتيكية لكسب الوقت أو محاولة لتهيئة مسار سياسي جديد لضبط قواعد الاشتباك في الخليج”.

وأضافت أن “الحرب لم تنتهِ، بل جرى إعادة توظيفها كأداة ضغط متبادلة.”

ويرى باحثون في معهد الشرق الأوسط أن “دول الخليج كانت الخاسر الأكبر منذ بداية المواجهة، إذ تعرضت لتهديدات مباشرة ولحقت بها خسائر تحتاج إلى سنوات لمعالجتها”.

كما اعتبر محللون أن “ترامب أساء تقدير قدرة إيران على الصمود ومستوى استعدادها للتصعيد، في حين استخدمت طهران استراتيجية ردع محسوب أغرقت واشنطن في معادلة مكلفة”.

وفي المقابل، تشير مصادر إيرانية رفيعة إلى أن “طهران تذهب اليوم نحو موقف تفاوضي أكثر تشدداً، يشمل المطالبة بضمانات أمنية ملزمة وتعويضات عن خسائر الحرب، وصولاً إلى ترتيبات جديدة تتعلق بمستقبل مضيق هرمز، ما يثير مخاوف دول الخليج من أي تغيير يمس التوازن الجيوسياسي”.

ويبرز في خضم هذه التطورات الدور المحتمل لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بوصفه شخصية تتمتع بقبول داخل الدوائر المتشددة وقدرة على إدارة مسار تفاوضي إذا ما تم فتح قنوات خلفية بين طهران وواشنطن، ورغم إشارات إيران إلى انفتاح مشروط، إلا أنها لا تزال تتخذ وضعية “الردع الحذر” في ظل أضرار كبيرة لحقت بها خلال الحرب.

ويرى خبراء أن “أي تسوية مستقبلية ستحتاج إلى مقاربة إقليمية أوسع تشمل قبولاً خليجياً ودعماً من قوى مثل روسيا أو الصين، في ظل تحول الخليج إلى مركز التوازن الأساسي في الأزمة الحالية”.

وشهدت الأسواق العالمية اضطراباً واضحاً بعد استمرار إغلاق المضيق، حيث ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم العالمية، في إشارة إلى محدودية قدرة واشنطن على فرض معادلات القوة التي كانت تراهن عليها.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *