+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير الاقتصادي محمود داغر، اليوم الاحد ( 8 آذار 2026 )، أن إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط سيترك تأثيراً كبيراً على الاقتصاد العالمي، نظراً لأهمية المنطقة في سوق الطاقة العالمي، فيما اشار الى أن العراق الاكثر تضررا كونه يعتمد على النفط ولا يمتلك البدائل.
تاثير إغلاق الممر الحيوي
ويقول داغر في حديثه لـ”بغداد اليوم”، أن “نحو 25% من إنتاج النفط العالمي يمر عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز، فضلا عن جزء مهم من صادرات الغاز”، مبيناً أن “أي تعطّل في هذا الممر الحيوي سينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية”.
ويشير إلى أن “أسعار النفط قد تقترب من 90 دولاراً للبرميل في ظل استمرار التوترات”، لافتاً إلى أن “العالم ما زال في الأيام الأولى من تداعيات الحرب، ما يعني أن التأثيرات الاقتصادية قد تتفاقم في حال استمرار الأزمة”.
تمويل الانفاق والمصادر البديلة
وأضاف الخبير الاقتصادي أن “العراق من أكثر الدول تأثراً بهذه التطورات، كونه يعتمد بشكل شبه كامل على إيرادات تصدير النفط لتمويل الإنفاق العام، ولا يمتلك مصادر اقتصادية بديلة أو صندوقاً سيادياً يمكن أن يخفف من وطأة الأزمات”.
وبين داغر أن “ارتفاع أسعار النفط قد يعوض جزءاً من الخسائر، لكنه سيكون تعويضاً جزئياً فقط”، موضحاً أن “بعض الدول مثل الولايات المتحدة وكندا قد تتمكن من زيادة إنتاجها للمساهمة في سد جزء من النقص في الإمدادات”.
كما أشار الى أن “السعودية رغم امتلاكها منفذاً على البحر الأحمر لا تستطيع تصدير كامل إنتاجها في ظل هذه الظروف، إذ يبلغ إنتاجها نحو 10 ملايين برميل يومياً، بينما قد تتمكن من تصدير ما بين 5 إلى 6 ملايين برميل فقط”.
واختتم داغر حديثه بالتأكيد على أن “هذه التطورات تمثل أزمة كبيرة تواجه الاقتصاد العالمي، وقد تقود إلى ارتفاعات ملحوظة في الأسعار العالمية للطاقة خلال الفترة المقبلة”.
هذا وشهدت أسعار النفط العالمي ارتفاعاً كبيراً حيث تخطى سعر البرميل الواحد 84 دولاراً ، في استمرار التصعيد الاقليمي والحرب الامريكية الاسرائيلية على الجمهورية الاسلامية في ايران.